موجة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية تكشف حجم الانتهاكات بحق الفلسطينيين

سجلت مدن وقرى الضفة الغربية بما فيها القدس تصاعدا لافتا في حملات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال حيث طالت هذه الممارسات مئات الفلسطينيين خلال الشهر المنصرم في ظل استمرار سياسة التضييق الممنهج التي تستهدف كافة شرائح المجتمع دون استثناء.
واضافت التقارير الحقوقية ان حصيلة الموقوفين منذ بدء الاحداث الراهنة تجاوزت حاجز ال25 الف حالة اعتقال مما يعكس وتيرة يومية متسارعة تهدف الى فرض واقع جديد عبر الترهيب المستمر والاعتداءات الميدانية التي لا تفرق بين طفل او امراة او اسير محرر.
وبينت المعطيات الميدانية ان عمليات الاقتحام لا تقتصر على التوقيف فحسب بل تمتد لتشمل تفتيش المنازل وتخريب الممتلكات الخاصة وترويع العائلات اضافة الى استخدام التهديد والضرب كوسيلة ضغط مستمرة في اطار العقاب الجماعي الذي يطال مدن مثل نابلس التي شهدت نماذج قاسية من هذه الممارسات.
واوضحت الاحصائيات ان عدد الاسرى القابعين خلف القضبان وصل الى مستويات قياسية تشمل الاف المعتقلين الاداريين ومئات الاطفال والنساء اضافة الى اعداد كبيرة من الموقوفين من قطاع غزة الذين يعانون من ظروف احتجاز قاسية وغير انسانية تتنافى مع كافة المواثيق الدولية.
واكدت المصادر ان السجون تعيش حالة من التدهور الصحي والمعيشي نتيجة سياسات الحرمان من العلاج والتجويع المتعمد والعزل الانفرادي مع غياب كامل لاي رقابة دولية مما يضع حياة المعتقلين في دائرة الخطر الدائم في وقت تمنع فيه المؤسسات الحقوقية من الوصول الى اماكن الاحتجاز للوقوف على حقيقة ما يجري داخل الزنازين.







