غموض يلف مواقف واشنطن من مفاوضات لبنان ولبنان يترقب نتائج روما

خيمت حالة من الذهول والترقب على المشهد السياسي اللبناني عقب البيان المفاجئ الذي اصدره السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى. وجاء هذا التحرك في توقيت حساس للغاية عشية انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في روما. حيث تضمن البيان دعوة صريحة للتمهل في توسيع المناطق التجريبية محذرا من مخاطر التسرع في تنفيذ بنود اتفاق الاطار بما قد يعرض المدنيين لمخاطر ميدانية غير محسوبة.
واضافت مصادر مطلعة ان السفير الاميركي استبق نتائج المفاوضات ببيانه العلني الامر الذي دفع بيروت لفتح قنوات تواصل عاجلة مع واشنطن. ويهدف هذا التحرك اللبناني الى استيضاح ما اذا كانت مواقف السفير تعبر عن رؤية شخصية ام انها تمثل توجها رسميا ملزما للادارة الاميركية الراعية لهذه المفاوضات.
وبينت المصادر ان التساؤلات لم تقتصر على المضمون بل امتدت لتشمل الاسلوب المتبع في توجيه الرسائل عبر الاعلام بدلا من القنوات الدبلوماسية المعتادة. واكدت هذه المصادر ان الرئيس الاميركي كان قد تعهد سابقا للقيادة اللبنانية بممارسة ضغوط فعلية على الجانب الاسرائيلي لدفع مسار تطبيق الاتفاق قدما وعدم ربطه بالاستحقاقات الانتخابية الداخلية في اسرائيل.
وشددت المصادر على ان لبنان يتمسك بخيار المفاوضات كسبيل وحيد لتجنب الحلول العسكرية التي اثبتت فشلها وتكلفتها الباهظة. واوضحت ان الوفد اللبناني تلقى تعليمات واضحة بعدم القبول باي دور اسرائيلي في لجان المراقبة الميدانية مع التاكيد على دور واشنطن كضامن اساسي لضمان السيادة اللبنانية ومنع الخروقات.
واكدت المصادر ان التخبط السياسي في طهران انعكس بشكل مباشر على مواقف الاطراف المرتبطة بها في لبنان. واشارت الى ان لبنان يراهن على المسار الدبلوماسي الاميركي لانتزاع مكاسب ميدانية ملموسة تضمن وقف الاعمال العدائية وتثبيت وقف اطلاق النار بعيدا عن الحسابات الاقليمية المتداخلة.
واوضحت المصادر ان تعنت الجانب الاسرائيلي ورفضه توسيع المناطق التجريبية يضع المفاوضات امام تحديات صعبة. وخلصت الى ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت الضغوط الاميركية قادرة على احداث خرق حقيقي يجنب الجنوب اللبناني سيناريوهات التصعيد العسكري في ظل تزايد المخاوف من انهيار التفاهمات القائمة.







