تحول استراتيجي في دمشق: سوريا تدرس تقليص اعتمادها على النفط الروسي مقابل رفع العقوبات

كشفت معلومات دقيقة عن توجه سوري جديد نحو تقليل الاعتماد على شحنات النفط الروسي في خطوة تعكس تحولا جوهريا في سياسة الطاقة بدمشق. واكدت مصادر مطلعة ان هذا التحرك ياتي في اطار مباحثات مكثفة مع الجانب الامريكي تهدف الى الخروج من قائمة الدول الراعية للارهاب وتخفيف القيود الاقتصادية المفروضة منذ عقود. وبينت هذه المصادر ان دمشق ابدت استعدادا ملموسا لتغيير مسارات توريد الطاقة كجزء من تفاهمات سياسية واقتصادية اوسع تسعى من خلالها السلطات السورية لاعادة ترتيب اوراقها في المشهد الدولي.
واضاف خبراء في الشان السياسي ان هذه الخطوة تضع موسكو في موقف صعب خاصة وان النفوذ الاقتصادي الروسي في سوريا كان يعتمد بشكل رئيسي على توريد الخام. واوضح محللون ان واشنطن تسعى من خلال هذه الضغوط الى تقليص الحضور الروسي في قطاعات حيوية داخل البلاد وتفكيك الشبكات الاقتصادية التي تضمن بقاء التاثير الروسي رغم التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها الساحة السورية مؤخرا.
وذكرت تقارير ان المسؤولين الامريكيين شددوا خلال لقاءاتهم مع نظرائهم السوريين على ان التخلي عن النفط الروسي قد يسرع من عملية رفع التصنيف الامريكي الذي يعيق التعافي الاقتصادي. واشار مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية الى ان بلاده تشجع دمشق على الانفتاح نحو شركات دولية موثوقة لضمان استقرار امدادات الطاقة بعيدا عن التبعية لروسيا. واكدت دمشق من جانبها ان اعتمادها على النفط الروسي كان بدافع الضرورة القصوى وليس التفضيل مشيرة الى ان رفع العقوبات سيوفر لها الفرصة للبحث عن بدائل اكثر تنوعا وتوفيرا.
واظهرت بيانات قطاع الطاقة ان واردات النفط الروسي كانت تشكل شريان الحياة الوحيد لدمشق خلال الفترة الماضية. واوضحت مصادر مطلعة ان دمشق بدات بالفعل تحركات عملية لاستقطاب شركات طاقة عالمية وتوقيع اتفاقيات جديدة للتنقيب وانتاج الغاز في محاولة لتعويض النقص المتوقع في حال توقف التوريد الروسي. واضاف مسؤول سوري ان المرحلة القادمة ستشهد تغييرا جذريا في هيكلية استيراد الوقود لضمان امن الطاقة الوطني.







