استمرار اعتقال الأطباء في غزة.. معاناة وصمت مؤلم

تتواصل معاناة عائلات الأطباء الفلسطينيين في غزة جراء الاعتقالات المستمرة التي تطالهم من قبل القوات الإسرائيلية، حيث تعيش نادية، زوجة الطبيب حسن الخليل المقيد، أياما صعبة مع أبنائها الثلاثة في مخيم النازحين بمنطقة "المواصي" جنوب خان يونس. وأكدت نادية أنها تنتظر بفارغ الصبر عودة زوجها، الذي غاب عنها منذ اعتقاله ضمن حملة استهدفت الأطباء، بعد القصف المدمر الذي تعرضت له المستشفيات في القطاع.
وتشير المعلومات إلى أن حسن هو واحد من بين 15 طبيبا فلسطينيا يقبعون في السجون الإسرائيلية، ومن بينهم حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان. وكشفت نادية أنها شهدت زوجها للمرة الأخيرة في أكتوبر، حيث كان يعمل في المستشفى رغم الظروف الصعبة والحصار المفروض.
وأوضح عباس، من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، أن الاعتقالات تمت دون توجيه أي تهمة، مشيرا إلى أن حسن المقيد اعتقل منذ 25 أكتوبر. وبينما عانى حسن من ظروف احتجاز صعبة، فإن حسام أبو صفية يعاني من انتهاكات جسيمة داخل السجن، بما في ذلك التعذيب، بحسب تقارير حقوقية موثوقة.
وأضاف عباس أن الاعتقالات تشمل العديد من الأطباء الذين رفضوا مغادرة المستشفيات أثناء القصف، مشيرا إلى أن أكثر من 350 من العاملين في المجال الصحي تم اعتقالهم خلال الحرب الأخيرة. وشدد على أن ما يحدث يعد جزءا من خطة ممنهجة لاستهداف المقدرات الطبية في غزة.
ويؤكد محامو حسن أنه لم يتم توجيه أي تهمة له حتى الآن، حيث يقبع في معتقل سيئ السمعة، وقد فقد الاتصال بأسرته. وأوضحوا أنه يعاني من العديد من المشاكل الصحية، بما في ذلك السكري وارتفاع ضغط الدم، وأنه محرم من تلقي العلاج المناسب.
وفي السياق ذاته، أشار عباس إلى أن نحو 55 من العاملين في مجال الرعاية الصحية ما زالوا محتجزين، بينهم 15 طبيبا، مما يضاعف من معاناة القطاع الصحي في غزة. وتعتبر وزارة الصحة أن 94% من المؤسسات الصحية خارج الخدمة، مما يهدد حياة العديد من المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة.
وأكد عباس أن إسرائيل تخشى أصوات الأطباء المحتجزين، حيث أظهروا شجاعة في مواجهة التحديات. واعتبر أن ما يحدث هو انتهاك واضح للقوانين الدولية، وأن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك لوقف هذه الانتهاكات.







