تجديد الأمل في غزة عبر فن الفسيفساء من ركام الحرب

غزة - أعادت جمعية الثقافة والفكر الحر في قطاع غزة إحياء معمل الفسيفساء الذي توقف خلال الحرب، حيث تهدف الجمعية إلى استهداف الأطفال واليافعين لاكتشاف إبداعاتهم من خلال هذا الفن التشكيلي العابر للأزمنة.
وأضاف الفنان التشكيلي محمد أبو لحية أن العمل في الفسيفساء يتم عبر استخدام المواد التي نجت من الحرب، مشيرا إلى أن الأنقاض وحجارة المنازل المدمرة تشكل الركيزة الأساسية في هذا العمل.
بينما أوضح أن الفنانين يقومون بتدريب الأطفال عبر دورات متخصصة في تقنيات العمل بالفسيفساء، حيث يستغرق تعلم هذا الفن وقتا طويلا ويتطلب دقة عالية.
وأشار إلى أن الموروث الثقافي الفلسطيني يعد أساسيا في تعليم الأطفال، حيث يتم التركيز على المحاكاة للمشاهد الفلسطينية التراثية قبل النكبة، مثل صور المرأة الفلسطينية والزيتون والبحر، ويتم تعليم الأطفال كيفية تنفيذها بطرق علمية صحيحة.
وأكد أبو لحية أن فن الفسيفساء يتمتع بقدرة على الاستمرارية، حيث يبقى جماله ورونقه على مر الزمن، حتى بعد تعرضه للتعرية.
وشدد على أن أبرز التحديات التي تواجههم تكمن في نقص المواد الخام، حيث يتم استخدام بدائل في مختلف مراحل العمل، سواء في تقنيات الفسيفساء أو أثناء القص والتركيب.
كما أضاف أن الفنانين يواجهون صعوبة في الحصول على مادة الإسمنت، مما يتطلب استخدام الطوب بعد طحنه وخلطه. كما يتم استخراج الحجارة من تحت الركام وإعادة تدويرها لتركيبها على الجدران.
وفي هذا الإطار، وجدت الطفلة كنان مصطفى رمضان (14 عاما) متنفسا نفسيا في تعلم فن الفسيفساء، حيث تقول إنها تعرضت لإصابة نتيجة القصف الإسرائيلي الذي دمر منزلها.
بينما تعبر عناية أبو هدروس (15 عاما) عن تجربتها في تعلم الفسيفساء كوسيلة لتفريغ ضغوطات الحرب، مؤكدة أن الجمعية تتيح لهم الفرصة لصنع لوحات جديدة وترميم أخرى، رغم نقص المواد.
وأوضحت أن المشاركين يستخدمون ما يتوفر لديهم لإنتاج لوحات تعكس التراث الفلسطيني، على الرغم من عدم اكتمالها في بعض الأحيان بسبب نقص المواد.







