مسار العدالة في محاكمة عاطف نجيب وأثر أحداث درعا

عادت قضية اعتقال أطفال درعا إلى الواجهة مع بدء محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد، مما أثار ذكريات مؤلمة عن آثار الحرب المستمرة منذ 15 عاماً. وقد أظهرت هذه الأحداث كيف أن الصراع لم يعد يقتصر على الجانب العسكري بل تعداه إلى معركة حول الرواية التاريخية وحق الأفراد في سرد قصصهم.
أضاف نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة، اللذان اعتُقلا في تلك الفترة، أن شهادتهما في المحاكمة تمثل خطوة نحو تحقيق العدالة. وبينما يستعيدان ذكريات الماضي، يتطلعون إلى بناء رواية جديدة حول الأحداث التي أدت إلى انطلاق شرارة الثورة.
أكدت المحاكمة أنها اختبار حقيقي لمؤسسات العدالة الانتقالية، في ظل وجود إرث ثقيل من التجاوزات. وشدد مراقبون على أهمية هذه اللحظة، التي قد تسهم في إعادة بناء الثقة بين الشعب السوري ومؤسسات الدولة، خاصة وأن أحد الشهود هو نفسه من شهد تلك الأحداث القاسية.
بينما تتوالى الأحداث، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة النظام على مواجهة تبعات الماضي ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. موضحا أن المحاكمة قد تمثل نقطة تحول في مسار العدالة في سوريا، وتفتح المجال أمام سرديات متعددة حول تلك الفترة التاريخية.







