غزة تواجه أزمة دفن غير مسبوقة مع استمرار العدوان

استشهد فلسطينيان اليوم الخميس بغارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيرة على منزل غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة نفاد الأكفان وامتلاء المقابر، وسط استمرار سقوط الشهداء رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح مصدر طبي أن جثماني الشهيدين وصلا إلى مستشفى ناصر بعد القصف الذي استهدف فناء منزل في منطقة بطن السمين. ويستمر الوضع في غزة بالتدهور مع الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للهدنة المعلنة منذ 10 أكتوبر.
وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الخميس استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة 17 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع حصيلة الضحايا الذين سقطوا منذ بداية العدوان إلى 73118 شهيدا.
وأضافت الوزارة أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. وتزداد معاناة سكان القطاع مع استمرار العدوان الإسرائيلي الذي لا يرحم الحالات الإنسانية.
من جهة أخرى، يواجه قطاع غزة أزمة غير مسبوقة في عمليات دفن الفلسطينيين، حيث يقترب مخزون الأكفان من النفاد وتتزايد ضغوطات التحديات. ويشير إبراهيم إصليح، المشرف على مغاسل الموتى التابعة لجمعية "قرطان الخيرية"، إلى أن الكميات المتبقية من الأكفان لا تكفي لأكثر من أسبوع.
وشدد إصليح على أن غزة دخلت مرحلة طوارئ غير مسبوقة في تجهيز الموتى إذا استمرت الأزمة. وأوضح أن الجمعية تدير ثلاثة مغاسل رئيسية في مستشفيات الشفاء والأقصى وناصر، مشيرا إلى أن العاملين اضطُروا لتقليص عدد قطع الكفن المستخدمة لكل متوفى بسبب نقص الكميات المتاحة.







