صراع من أجل البقاء في غزة: بيع الماء البارد كوسيلة للنجاة

تتجلى معاناة سكان غزة في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، حيث باتت الحاجة إلى الماء البارد رمزًا للصراع اليومي من أجل البقاء. ومع تفاقم الأزمات الحياتية، يجد البعض أنفسهم مضطرين للبحث عن وسائل غير تقليدية لتأمين لقمة العيش وسط الدمار.
يجلس أبو مقداد مع ابنه في منزلهم المتهالك، حيث يقومان بتعبئة الماء في أكياس بلاستيكية، ثم يضعانها في حافظة برودة للحفاظ على برودتها. يقول الأب: "إذا بعت بآكل. وإذا ما بعتش ما بأكلش"، مشيرًا إلى أن هذا العمل ليس مجرد تجارة بل هو صراع يومي من أجل البقاء.
يمثل هذا المشروع الصغير جزءًا من حياة عائلة تعاني من آثار الحرب، حيث إن زجاجة الماء النظيف أصبحت شبه معدومة. يشتري الأب الماء ويبحث عن الثلج لتبريده، فيما يتمنى الابن أن يتمكن من مواصلة تعليمه وتحقيق أحلامه في حياة أفضل.
تتفاقم أزمة المياه في غزة، مع نقص حاد في الإمدادات. تشير التقارير إلى أن 85% إلى 96% من السكان لا يحصلون على مياه نظيفة، مما يجعل من الضروري البحث عن بدائل لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
يكون الصغار في الشوارع ينادون على "المياه الباردة"، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها. يقول الابن: "أنا نفسي أدرس. نفسي أكمل تعليمي"، مما يعكس طموحات الشباب في غزة رغم كل الصعوبات.
تتجسد معاناة هذه العائلة في كل كيس ماء يبيعونه، حيث أنهم يسعون لتأمين لقمة العيش في ظل غياب الأمل. هذا هو الواقع المرير الذي يعيشه أهل غزة، حيث لم يعد الحصول على الماء البارد مجرد رفاهية، بل أصبح وسيلة للبقاء.







