طفل غزة ينتظر انتشال عائلته من تحت الأنقاض

في مشهد مأساوي، يكافح رجال الدفاع المدني في غزة للوصول إلى جثامين عائلة الطفل محمد غبون، الذين استُشهدوا في قصف لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقد حدث هذا القصف ليلة الإعلان عن وقف إطلاق النار، مما أدى إلى فقدان العائلة بأكملها باستثناء الطفل محمد.
ويوضح الطفل محمد، البالغ من العمر 12 عاما، مشاعر الحزن والأسى التي تعتصر قلبه وهو يتابع جهود رجال الإنقاذ في محاولة انتشال رفات أفراد عائلته. ويدرك محمد أنه قد يفقد الفرصة الأخيرة لوداع إخوته ووالديه.
ويشير محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، إلى أن العمل جارٍ لإزالة الركام في محاولة لانتشال الجثامين. ويؤكد أن هناك نحو 40 شخصا من عائلة الطفل غبون لا زالوا تحت الأنقاض، بينما تمكنت الفرق حتى الآن من انتشال سيدتين فقط، وسط ظروف صعبة ونقص في الإمكانيات.
ويعد الطفل محمد واحدا من الآلاف من الأطفال في غزة الذين فقدوا عائلاتهم نتيجة القصف. ويقدر عدد الشهداء الذين لا يزالون تحت الأنقاض بحوالي 8500 شهيد، وفق ما ذكره بصل.
ووجه بصل نداءً إنسانياً للعالم، مشدداً على ضرورة حماية أطفال غزة الذين يعيشون واقعاً مريراً. ويعاني هؤلاء الأطفال من فقدان الأهل ويتحملون أعباء تفوق أعمارهم. في حين أظهرت تقارير أن نحو 85 ألف طفل في غزة فقدوا أحد والديهم، ومن بينهم 27 ألف طفل فقدوا كلا الوالدين.







