إبداع تحت الضغط.. شاب في غزة يستخدم الطين لبناء ملاذ آمن

في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، قرر الشاب خليل أبو رمضان البحث عن حل يوفر له ولعائلته بعض الحماية من المخاطر اليومية. ومع تفشي ظاهرة الرصاص الطائش، كانت الخيم غير كافية لتوفير الأمان في مواجهة الظروف المناخية القاسية.
فكر أبو رمضان في بناء غرفة من الطين مستخدما مواد محلية بسيطة، وذلك بعد أن مر بتجارب نزوح عديدة. حيث انتقل وعائلته أكثر من 25 مرة بين المناطق المختلفة في القطاع، مما جعله يدرك ضرورة البحث عن ملاذ آمن.
وأوضح خليل أنه لم يكن بناء الغرفة قرارا سهلا، بل استغرق الأمر وقتا طويلا من التفكير والتخطيط. فقد وجد نفسه في خيمة هشة لا تقوى على مواجهة الرياح أو الأمطار، مما دفعه للبحث عن بديل أفضل.
وفي خطوة غير تقليدية، اختار خليل موقعا شبه مدمر لبناء غرفته، حيث قام بتنظيف المكان وتجهيزه للتصوير باستخدام هاتفه فقط، بعد أن فقد أدوات ومعدات التصوير خلال رحلات النزوح.
ومع الاستمرار في التهديدات اليومية، خاصة بالقرب من ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، أدرك خليل أن الخيمة لم تعد كافية. لذا قرر بناء غرفة من الطين لتكون أكثر قدرة على التحمل وتوفير الأمان.
استعان أبو رمضان بشاب يمتلك خبرة تقليدية في البناء، حيث نصحه ببناء غرفة دائرية من الطين. وبدأ العمل بجمع الطين من الأراضي المخصصة، ونقله بجهد كبير إلى الموقع، حيث تم تشكيل الجدران تدريجيا.
وعلى الرغم من أن العملية كانت بطيئة وشاقة، إلا أن خليل شعر بأن بناء الغرفة يمثل خطوة نحو خلق مساحة آمنة له ولعائلته. حيث تعتبر هذه الغرفة محاولة لتخفيف قسوة الحياة اليومية في ظل ظروف لا تمنح الكثير من الخيارات.
في النهاية، لا يراهن أبو رمضان على أن الغرفة ستغير الواقع بالكامل، لكنه يعتبرها خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والأمان وسط الفوضى التي يعيشها سكان غزة.







