آفاق العملة الرقمية في غزة وسط أزمة السيولة النقدية

تشهد غزة أزمة حادة في السيولة النقدية تفاقمت نتيجة الحرب والحصار المستمر، وفقًا لدراسة حديثة تناولت تداعيات هذه الأزمة على النظام المالي الفلسطيني. وقد أظهرت الدراسة، التي أعدها د. رائد محمد حلس، أن الاعتماد على النقد الورقي وضعف أنظمة الدفع الإلكتروني ساهم في تدهور الوضع المالي بالقطاع، مما أدى إلى اختلالات كبيرة في السوق النقدية.
وأضافت الدراسة أن الحرب الأخيرة أدت إلى تدمير البنية المصرفية، مما ساهم في تفاقم الأزمة. وأوضحت أن تدمير فروع البنوك وانقطاع الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات أدى إلى تراجع حاد في حجم السيولة المتداولة. كما أن القيود المفروضة على إدخال الأموال النقدية زادت من تعقيد الوضع.
بينما تسعى الدراسة إلى تقديم مقترحات لمعالجة الأزمة، تظهر مؤشرات تدعو إلى التفكير في التحول إلى العملة الرقمية كحل بديل. وبينت أن هذا التحول يمكن أن يسهم في تسهيل عمليات الدفع وتقليل تكاليفها. إلا أن الدراسة حذرت من أن هذا الخيار يحمل مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة، مؤكدًة على ضرورة دراسة تداعياته على الوحدة المالية بين غزة والضفة الغربية.
وخلصت الدراسة إلى أهمية إعادة بناء البنية التحتية المصرفية وتعزيز قنوات إدخال النقد. كما دعت إلى تطوير أدوات الدفع الإلكترونية تحت إشراف سلطة النقد الفلسطينية، من أجل إعادة تنشيط الدورة النقدية داخل الاقتصاد المحلي.







