جرائم الحرب الإسرائيلية تستهدف العائلات وتؤدي لمحوها من السجل المدني

تشهد كل من غزة وجنوب لبنان تكراراً متزايداً لجرائم الحرب الإسرائيلية، حيث يتعرض المدنيون للاستهداف المتعمد، مما يؤدي إلى محو عائلات كاملة من السجل المدني. وفي حادثة مأساوية وقعت يوم الثلاثاء، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة في بلدة المارونية بجنوب لبنان، حيث تم القضاء على عائلة العبد الله بالكامل، مما أثار ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف الناشطون أن الصور التي تم تداولها كشفت عن الدمار الكبير الذي لحق بمنزل العائلة، مما يدل على وحشية العدوان الإسرائيلي. وفي وقت لاحق، تكرر المشهد في غزة اليوم الخميس، حيث استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية شقة سكنية في حي المخابرات، مما أسفر عن استشهاد خمسة أفراد من عائلة لَبَد، بالإضافة إلى محو عائلة أخرى من السجل المدني.
وشدد الناشطون على أن المشاهد المروعة تظهر حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون، حيث يحاول الأهالي إخماد النيران التي التهمت منازلهم، وسط حالة من الهلع والعجز. وأكدت التقارير استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة آخرين بينهم أطفال في الغارات الجديدة على غزة، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن.
وأظهرت الإحصائيات، وفقاً لمصادر طبية، أن الضحايا سقطوا نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت عدة شقق سكنية. وبهذا السياق، عبر العديد من الناشطين عن مشاعرهم تجاه ما يحدث، حيث كتبوا: "عند منتصف الليل، تتعرض عائلات بالكامل للذبح تحت سقف منازلها، أي وجع يتسع لعائلة محيت من دفاتر الحياة في ليلة واحدة؟".
وأفاد شهود عيان من كلا المنطقتين أن حياتهم اليومية قد تحولت إلى ترقب دائم لقوائم الشهداء، حيث أصبح البحث عن أسماء الضحايا هو النشاط الأول الذي يقومون به كل صباح. وبحسب تصريحات سابقة لمدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب أكثر من 12000 مجزرة ضد الشعب الفلسطيني، مما أدى إلى محو حوالي 2700 عائلة من السجل المدني.
وفي سياق متصل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة، تنفيذ سياسات الإبادة الجماعية، حيث تواصل الغارات الجوية بشكل يومي، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد 936 فلسطينياً وإصابة 2903 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.







