مأساة الطفلة سارة: الضحية الأخيرة في حرب غزة

غزة - في أجواء مؤلمة وقبل أيام من عيد الأضحى، كانت الطفلة سارة رجب تقف ترش الماء على ضريح والدها الشهيد الذي فقدته قبل ستة أشهر على يد قوات الاحتلال، بعد أن استشهد أيضاً والدتها وطفليها. وفي وقت قصير، تعرضت سارة لضربة قاسية جديدة عندما سقط صاروخ إسرائيلي على المنزل الذي كانت تعيش فيه، لتفقد جدها وخالتها وتصبح الناجية الوحيدة من عائلتها، حيث تم شطب اسمها من السجل المدني.
وقالت عمة الطفلة، فاطمة رجب، إن سارة البالغة من العمر تسع سنوات عانت من صدمات نفسية عميقة بعد فقدان عائلتها، حيث انتقلت للعيش بعيداً عن والدها الذي كان يحاول تعويضها عن الفقد. وأوضحت أن سلوك سارة تغير بشكل ملحوظ، حيث لجأت إلى العزلة وبدأت تعبر عن مشاعرها من خلال الرسم.
وأشارت فاطمة إلى أن سارة كانت ترسل رسائل مصورة إلى والدها، تعبر فيها عن اشتياقها له ولعائلتها، رغم أن الحرب قد أبعدتها عنه. وتحدثت عن كيف حاولت عائلتها إبقاء التواصل مع والدها عبر تلك الرسائل، في الوقت الذي كانت تعيش فيه سارة تحت وطأة الألم والفقد.
وعندما عادت سارة إلى والدها بعد فترة من النزوح، كانت تأمل في استعادة عائلتها المفقودة، ولكن الحرب عادت لتدمر كل شيء. وفي منتصف نوفمبر الماضي، استشهد والد سارة في قصف إسرائيلي، مما جعلها الناجية الوحيدة من عائلتها، لتضاف إلى قائمة طويلة من الأسر التي فقدت أحباءها.
وأكملت سارة مسيرتها المأساوية، حيث عاشت بين عمتها وخالتها، لكن الخوف والمعاناة ظلا يلاحقانها. ورغم تعهدها بالعودة إلى والدها بعد انتهاء الحرب، إلا أن الأمل سرعان ما تبدد بعد استشهاد والدها، مما جعلها تعيش في كابوس مستمر.
وفي يوم عيد الأضحى، كانت سارة في منزل جدها عندما قصف الاحتلال المكان، مما أدى إلى استشهادها مع خالتها وجدها. وقد تركت سارة ورائها ذكريات مؤلمة عن عائلتها، لتنضم إلى الفقد الذي يعاني منه العديد من الأطفال في غزة.
تتساءل عمتها: ماذا فعل الأطفال حتى يتعرضوا لهذه المآسي؟ فمع كل ضحية جديدة، تتجدد الآلام وتبقى الأسئلة بلا إجابات.







