تاريخ الأرض في خطر: الفلسطينيون يواجهون مصادرة أراضيهم في نابلس لصالح الاستيطان

في شمال غرب نابلس، يقف المزارع جواد غزال على أرضه التي ورثها عن عائلته، متأملا أشجارها وتفاصيلها المرتبطة بذاكرته منذ الطفولة، بينما يواجه خطر مصادرتها لصالح إنشاء حديقة استيطانية.
تعتبر هذه الأرض بالنسبة لغزال مساحة تحمل تاريخ العائلة وتعب السنين، لكنها اليوم مهددة بالاقتلاع والتغيير.
قال غزال: "علمت بقرار المصادرة قبل فترة، وكانت صدمة كبيرة بالنسبة لي". وأضاف وهو يشير إلى الأراضي المحيطة: "كل زاوية هنا تحمل ذكرى. من أيام والدي وأجدادي وحتى اليوم، كنا نعيش من خيرات هذه الأرض، واليوم نخشى فقدانها لصالح مشروع استيطاني يمنعنا حتى من الوصول إليها".
يستخدم جيش الاحتلال المشاريع السياحية والحدائق الاستيطانية ذريعة لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتغيير معالم المنطقة التاريخية، خصوصا في بلدتي سبسطية والمسعودية، اللتين تتميزان بطابعهما الأثري والزراعي. يخشى الأهالي أن تتحول هذه المشاريع إلى بوابة لتوسيع السيطرة الاستيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة السكان والمزارعين.
أضاف غزال: "إقامة الحديقة الاستيطانية ستؤثر على المنطقة كلها؛ المزارعون سيُحرمون من أراضيهم، والحركة ستصبح أصعب، وهناك خوف حقيقي من تمدد السيطرة الاستيطانية أكثر فأكثر".
وأشار غزال إلى أن الاحتلال ضيق بشدة خلال السنوات الماضية على أهالي المنطقة، موضحا أن جنوده اعتدوا على سكانها. قال: "نعيش باستمرار حالة من القلق والخوف على أراضينا. تعرضت للضرب العنيف قبل عام تقريبا خلال تواجدي في الأرض، والهدف واضح؛ دفع الناس لترك أراضيهم".
رغم ذلك، أكد غزال بقاءه في أرضه، مشددا: "لن نتخلى عن أرضنا، وسنحافظ على حقنا الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، هذه الأرض جزء من حياتنا وهويتنا، وما يحدث هنا يجب ألا يبقى بعيدا عن أنظار العالم".







