تزايد المجاعة في غزة نتيجة عسكرة المساعدات الإنسانية

تشهد التكايا الخيرية في قطاع غزة عجزا متزايدا في تلبية الطلب المتزايد على الغذاء، حيث يعود الكثير من المنتظرين خاليي الوفاض بعد ساعات من الانتظار في الطوابير. وحذر الخبراء من تفاقم خطر المجاعة بسبب تراجع وصول المساعدات الإنسانية بشكل ملحوظ.
وأضافت المراسلة نور خالد في تقريرها أن مستشفى الرنتيسي يشهد تزايدا كبيرا في أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية، نتيجة استمرار نقص الغذاء في القطاع. وأشارت إلى أن بعض المرضى يحتاجون إلى تغذية خاصة، لكن عدم توفر الدخل يحول دون الحصول عليها.
ويعتمد عشرات الآلاف من سكان غزة على التكايا (المطابخ الخيرية) للحصول على ما يسد رمقهم. وشدد مسؤول محلي على أن نص اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة يوميا من المستلزمات الحياتية، إلا أن الاحتلال لم يلتزم إلا بنسبة 27% من هذا الرقم، مما زاد من معاناة السكان.
وفيما يتعلق بالتداعيات الإنسانية لنظام توزيع الغذاء الحالي، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود الاحتلال بعسكرة المساعدات الإنسانية، معتبرة أنها السبب المباشر في مقتل حوالي ألفي فلسطيني حول نقاط توزيع الغذاء التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، التي حلت محل المنظومة الأممية السابقة.
وأوضح رئيس بعثة المنظمة في فلسطين خوان توباو أن مرافق المنظمة استقبلت 32 جثة العام الماضي، أغلبها لأطفال، بالإضافة إلى أكثر من ألفي مصاب تعرض الكثير منهم لإطلاق نار متعمد في مناطق حساسة. ودعا توباو إلى العودة الفورية إلى منظومة توزيع الإغاثة الأممية وإدخال كميات كافية من الغذاء والوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل محطات تحلية المياه، محذرا من أن الصيف المقبل قد يجعل المياه سلعة نادرة تهدد حياة السكان.
وعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال إسرائيل تغلق المعابر وتفرض قيودا مشددة على دخول المساعدات إلى القطاع. كما تستمر قوات الاحتلال في استهداف المدنيين في غزة، مما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 963 شخصا وإصابة أكثر من 2900 آخرين، وذلك وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.







