طبيب أمريكي يحقق إنجازا سياسيا في نيوجيرسي بعد تطوعه في غزة

حقق الطبيب الأمريكي آدم حموي إنجازا بارزا في مشواره السياسي بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية نيوجيرسي. وأظهر حموي، الذي عمل متطوعا في غزة، قدرة ملحوظة على تجاوز حملة إعلامية سعت لتشويه سمعته خلال الأسابيع الأخيرة من السباق.
وأضاف حموي، الجراح الميداني السابق في الجيش الأمريكي، أنه حسم المنافسة في الدائرة المؤتمرية الـ12 متفوقا على قائمة مكتظة من المرشحين الديمقراطيين. وتعتبر هذه الخطوة تمهيدا لفوزه المتوقع في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر أمام المرشح الجمهوري غريغ ميلي.
وكشف حموي عن تلقيه دعما من شخصيات بارزة مثل النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز والسيناتور بيرني ساندرز. وبين أن هذا الدعم يعكس التوجه المتزايد نحو العدالة الاجتماعية داخل الحزب.
وشدد حموي على أن الفوز جاء رغم محاولات بعض وسائل الإعلام اليمينية تصويره كمتطرف إسلامي، مشيرا إلى أن هذه الاتهامات تعكس أنماطا نمطية تستهدف المسلمين. وأوضح أن هذه التحديات لم تثنه عن التقدم نحو تحقيق أهدافه السياسية.
وأظهر دعم لجنة العمل السياسي المستقلة "بال باك"، المناهضة لنفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، أهمية الاستثمارات الإعلانية التي ساعدت في تعزيز حضوره الانتخابي. وتلقى حموي دعما كبيرا من هذه اللجنة مما ساهم في تحسين موقعه في استطلاعات الرأي.
كما بين حموي أنه برز من بين 13 مرشحا سعوا لخلافة النائبة الديمقراطية المعتزلة بوني واتسون كولمان، مستفيدا من سيرته المهنية والإنسانية. ولفت إلى أنه يحمل سجلا مهنيا متميزا كجراح ميداني أنقذ حياة السيناتورة تامي داكويرث بعد إصابتها في العراق.
وأفاد حموي بأنه توجه إلى غزة في عام 2024 لتقديم مساعدات طبية للفلسطينيين، حيث علق لفترة مؤقتة بعد إغلاق معبر رفح. وأصر على البقاء للمطالبة بإدخال مزيد من الطواقم الطبية، مما يعكس التزامه بالقضية الفلسطينية.
وأوضح أن مواقفه السياسية تشمل دعم برنامج "الرعاية الطبية للجميع" والدعوة لإلغاء وكالة الهجرة والجمارك، بالإضافة إلى معارضة تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل. وتعتبر هذه المواقف جزءا من شعبيته المتزايدة داخل التيار التقدمي.
وجاء في بيان مشترك من منظمتين، أن الناخبين انجذبوا إلى رواية حموي المباشرة حول الصراع في غزة، خاصة خبرته في معالجة الجرحى تحت القصف. وتعتبر هذه الشهادات دليلا على أهمية تجربته الإنسانية في تعزيز موقفه السياسي.
وفي ختام التصويت، جاء براد كوهين رئيس بلدية إيست برونزويك في المرتبة الثانية، بينما حلت الناشطة سو ألتمان في المرتبة الثالثة، مما يظهر التحديات التي واجهتها حموي خلال هذه الانتخابات.
ويمثل انتصار حموي دفعة قوية لمنظمة "بال باك"، التي تأسست حديثا لمواجهة نفوذ أيباك داخل الحزب الديمقراطي. وأظهرت حملته تقدما ملحوظا حيث ارتفعت نسبة تأييده من 5% في مارس إلى 19% في مايو، مما جعله يتصدر السباق.







