تحقيقات إسرائيلية في حالات وفاة المعتقلين من غزة ولبنان تكشف عن تدهور الأوضاع الصحية

كشفت تقارير صحفية اليوم عن فتح الجيش الإسرائيلي لتحقيقات جنائية في وفيات 56 فلسطينيا من قطاع غزة ولبناني واحد أثناء احتجازهم، خلال النزاعات الأخيرة. وأفادت المصادر بأن التحقيقات تشمل 57 حالة، بينما لم توجه أي اتهامات للجنود المتورطين في تلك الحوادث.
وأضافت التقارير أن 7 من التحقيقات تركز على حوادث إطلاق نار تسببت في وفاة الضحايا، رغم تصاعد الانتقادات من منظمات حقوقية دولية حول ظروف اعتقال الفلسطينيين. وأوضحت أن معظم الوفيات وقعت داخل مراكز احتجاز عسكرية مزودة بكاميرات مراقبة، مما يثير تساؤلات حول عدم تحديد المسؤولين عن هذه الحوادث.
وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي عانى من صعوبات في إثبات الأدلة، مما أعاق استكمال التحقيقات، في حين أن بعض المعتقلين توفوا بعد نقلهم إلى مرافق الاحتجاز وهم مصابون. وأشارت إلى أن حالات وفاة أخرى نجمت عن أمراض أو نقص في الرعاية الطبية.
وأكدت التقارير أن معظم التحقيقات قد بدأت تلقائيا، بموجب إجراءات عسكرية، لتوثيق أي وفاة تحدث داخل المنشآت العسكرية. وزادت التحقيقات بشكل ملحوظ خلال العام الحالي، حيث افتتحت 19 قضية في عام 2023.
وأفادت التقارير بأنه رغم فتح العديد من التحقيقات، إلا أن المدعي العسكري الإسرائيلي وجه لائحتين اتهام فقط من بين 19 تحقيقا، وهذا يعكس عدم فاعلية النظام القضائي في محاسبة المتورطين في أعمال العنف.
وتجدر الإشارة إلى أن الأوضاع الصحية للأسرى في السجون الإسرائيلية تتدهور بشكل متزايد. وأوضحت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى أن العديد من المعتقلين يعانون من أمراض نتيجة للإصابات أو ظروف الاحتجاز السيئة. وزادت نسبة المعتقلين في السجون الإسرائيلية بنسبة 83% منذ بدء النزاع، حيث تجاوز عدد الأسرى 9600.
وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية دولية وفلسطينية بشأن الأوضاع داخل السجون، لا سيما بعد وفاة عدد من المعتقلين، وسط دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة في تلك الحوادث.







