مزارعو القمح الفلسطينيون يواجهون اعتداءات المستوطنين خلال موسم الحصاد

الخليل - يواجه المزارع الفلسطيني محمد حسين رومي تحديات كبيرة خلال موسم حصاد القمح، حيث يأتي إخوانه وأقاربه لمساندته في أرضه بمسافر يطا جنوب الخليل. ومع ترديدهم للأغاني الشعبية التي كانت تملأ الأجواء في مواسم الحصاد السابقة، يحاولون رفع معنوياتهم رغم التحديات التي تواجههم.
وأضاف رومي أنه يعمل في أرضه منذ 52 عاما، ورغم قلة تعرضه للأذى في الماضي، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدا في اعتداءات المستوطنين. وأوضح أن هذا العنف بدأ مع بداية موسم العمل، حيث حاول المستوطنون منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وأكد رومي أن المستوطنين قاموا بإطلاق قطعان الأبقار والأغنام داخل مزروعاتهم، مما أثر سلبا على محاصيلهم. وبين أن المزارعين يتفاءلون بنجاح الموسم بسبب الأمطار، لكن التهديدات والمضايقات تظل حاضرة، حيث يتعرضون للاعتداءات المباشرة وسرقة المحاصيل.
وشدد رومي على أن الأوضاع تتدهور، حيث انخفضت أعداد المواشي بسبب السرقة، وتقلصت المساحات الرعوية. وأشار إلى أن كل هذه الاعتداءات تتم تحت أعين جيش الاحتلال، الذي يوفر الحماية للمستوطنين.
وفي نفس السياق، ورث محمد سعيد رومي أرضه عن أجداده قبل قرن من الزمن، وهو متفائل بموسم الحصاد هذا العام. لكنه أضاف أن الأجواء ملبدة بسبب اعتداءات المستوطنين، الذين قطعوا أكثر من 500 شجرة وقتلوا شابا وأصابوا آخر. وأكد أن هذه الأرض تستحق كل شيء، وأنه لن يفرط فيها.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين، حيث تواصل هذه الاعتداءات خلال الأشهر الأخيرة، مما يؤدي إلى إحراق المحاصيل والاعتداء على المزارعين. وأظهرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين نفذوا 540 اعتداء ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال أبريل الماضي.
ومنذ بداية التصعيد في غزة، أدى العنف إلى تهجير حوالي 79 تجمعا فلسطينيا، مما يبرز التأثير المدمر للاحتلال على المجتمع الفلسطيني.







