تحركات طفيفة في سندات اليورو وسط صعود أسعار النفط

شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تحركات محدودة خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعة بالمخاوف الجيوسياسية التي تجددت مع الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، ورغم ذلك، ظلت التحركات أقل حدة مقارنة بالتقلبات التي شهدتها الأسواق في وقت سابق من الأسبوع.
وارتفع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس، ليصل إلى 3.0187 في المائة في التعاملات المبكرة، وذلك وفقا لـ «رويترز».
وصعد العائد على السندات الألمانية لأجل عامين (شاتز) بمقدار 3 نقاط أساس، مسجلا 2.6024 في المائة، ليشهد ثاني يوم من الارتفاعات بعد تراجع يومي كبير شهده يوم الأربعاء.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 100.62 دولار للبرميل، ليواصل دوره كمحرك رئيسي للأسواق المالية منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مع الإشارة إلى أن وتيرة التغيرات كانت أقل حدة مقارنة بالجلسات السابقة.
وفي بريطانيا، لفتت سندات الخزانة الحكومية الأنظار بعد الخسائر التي تكبدها حزب العمال في الانتخابات المحلية، إلا أن عائد السندات لأجل 10 سنوات استقر تقريبا عند 4.948 في المائة، متخلفا عن حركة العوائد في منطقة اليورو.
وقال كالوم بيكرينغ، كبير الاقتصاديين ونائب رئيس قسم الأبحاث في «بيل هانت»: «يبدو أن نتيجة حزب العمال الضعيفة قد تم تسعيرها بالفعل في الأسواق».
وفي المقابل، يواصل المستثمرون التركيز على مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، على الرغم من أن البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، أبقت أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي.
واضاف بيكرينغ: «أعتقد أن الأسواق تبالغ في تقدير احتمالات رفع أسعار الفائدة، ولا تمنح ما يكفي من الوزن لاحتمال بقاء الأسعار مستقرة لفترة قبل بدء دورة خفض لاحقة في الربع الأخير من العام».
واشار أيضا إلى أن الأسواق لا تزال متأثرة بذاكرة صدمة عام 2022 بعد الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة، محذرا من أن الخطر الرئيسي حاليا يتمثل في تأثير ذلك على الإنتاج والتوظيف.
ومن جهتها، حذرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي، من تزايد مخاطر التضخم في أعقاب الحرب الإيرانية، مشيرة أيضا إلى «تآكل تدريجي» لاستقلالية البنوك المركزية في ظل تصاعد مستويات الديون العالمية.
وتشير أسواق المال إلى أن المتداولين يقدرون احتمال إبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في يونيو (حزيران) بنحو 57 في المائة، في تحول عن توقعات الأسبوع الماضي التي كانت تميل نحو رفع الفائدة.
وفي بيانات اقتصادية منفصلة، أظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل غير متوقع في مارس (آذار)، في حين تراجع الإنتاج الصناعي على عكس التوقعات بارتفاعه.







