الحية: استمرار استهداف القيادات لن يضعف صمود الفلسطينيين

أعلن رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، خليل الحية، عن إصابة نجله عزام بجروح خطيرة جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الدرج مساء الأربعاء، مؤكدا أن هذا الاعتداء يأتي في سياق عدوان مستمر على القطاع.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة، استهل الحية حديثه بتقديم التعازي في استشهاد حمزة الشرباصي، الذي استشهد في الغارة نفسها، مبينا أن نجله عزام أصيب بجروح خطيرة، إلى جانب آخرين، ما يثير مخاوف جدية على حياتهم.
ورغم أن الحية لم يؤكد بشكل قاطع ما إذا كان نجله هو الهدف المباشر للعملية، إلا أنه شدد على أن الشعب الفلسطيني بأكمله مستهدف، معتبرا أن إسرائيل تتبنى العمليات التي تنجح، بينما تسعى لتبرير العمليات الفاشلة بروايات مختلفة.
وقال الحية إن الرسالة السياسية وراء هذا الاستهداف تهدف إلى الضغط على المفاوض الفلسطيني وإجباره على الاستسلام، أو إيصال رسالة مفادها أن القيادات وأبناءهم ليسوا في منأى عن الاستهداف، مضيفا أن الاغتيالات أصبحت تقع بشكل يومي، في إطار سياسة ترهيب ممنهجة.
واكد الحية أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مشددا على أن الفلسطينيين لن يغادروا أرضهم ولن يستسلموا، مهما بلغت التضحيات.
وفي سياق متصل، اتهم رئيس حركة حماس في غزة إسرائيل بعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى استشهاد أكثر من 850 فلسطينيا خلال الأشهر السبعة الماضية، بمعدل خمسة شهداء يوميا، بالإضافة إلى آلاف الجرحى، في ظل ما وصفه بـ"تجويع ممنهج وتضييق على إدخال المساعدات".
وقال الحية إن الحركة قدمت تقارير يومية للوسطاء والضامنين حول هذه الخروقات، إلا أن إسرائيل تتجاهلها، مطالبا الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم في إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق.
وفيما يتعلق بملف المفاوضات، أشار القيادي الفلسطيني إلى أن تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعود إلى عدم التزام إسرائيل بالمرحلة الأولى، مؤكدا أن الحركة جاهزة فورا للانتقال إلى المرحلة التالية إذا نُفذت الالتزامات الإنسانية كاملة.
وانتقد الحية طرح مسألة نزع سلاح المقاومة في هذه المرحلة، واصفا ذلك بـ"الطرح غير الواقعي"، في ظل عدم الالتزام حتى بأبجديات الحياة، من غذاء ودواء وفتح معابر، ووجود آلاف الجثامين تحت الأنقاض لم يتم انتشالها.
وقال الحية إن الحديث عن قضايا إستراتيجية، مثل السلاح، لا يمكن أن يتم في ظل هذا الواقع الإنساني الكارثي، مشددا على أن الأولوية يجب أن تكون لتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل.
وحمل خليل الحية الوسطاء، خاصة مصر وقطر وتركيا إلى جانب الولايات المتحدة، مسؤولية إلزام إسرائيل بالاتفاق، مؤكدا أن نجاح أي مسار تفاوضي مرتبط بقدرتهم على فرض الالتزامات على الطرف الإسرائيلي.
وصرح الحية: "إذا لم يتمكن الضامنون من إلزام إسرائيل، فإن الاتفاق سيكون في مهب الريح"، مؤكدا أن الحركة لا تزال منخرطة في مفاوضات مستمرة، شهدت لقاءات مكثفة في القاهرة خلال الأيام الماضية.
وفي ظل التهديدات الإسرائيلية باستئناف الحرب، قال الحية إن العدوان لم يتوقف أصلا، بل مستمر بوتيرة منخفضة، مؤكدا أن الحركة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستدافع عن شعبها إذا فرضت عليها المواجهة.
واضاف الحية أن الهدف الأساسي يتمثل في وقف الحرب بشكل كامل، والبدء بإعادة إعمار غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد.
واكد رئيس حركة حماس في غزة تمسك الحركة بموقفها القائم على الصبر والصمود، والسعي لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، معتبرا أن مستقبل المفاوضات مرهون بمدى جدية المجتمع الدولي في فرض الالتزامات على إسرائيل.







