تصاعد التوتر: اسرائيل تلوح بالحرب على غزة وسموتريتش يدعو للاحتلال

كشفت القناة 14 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يستعد للعودة إلى قتال مكثف في قطاع غزة مطلع الشهر المقبل. في حين جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعوته إلى إعادة الاحتلال الكامل لقطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه.
وذكرت القناة المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قرار عودة الحرب على غزة جاء عقب إعلان حركة حماس التمسك برفض نزع سلاحها وتفكيك قدراتها العسكرية.
وقال سموتريتش اليوم الأحد إنه في ضوء رفض حماس نزع سلاحها، يدعو رئيس الوزراء إلى إصدار أوامر للجيش بالاستعداد فورا للاحتلال الكامل لقطاع غزة وفرض السيطرة الإسرائيلية على أراضي القطاع وإقامة استيطان إسرائيلي هناك.
وجاء ذلك خلال إعادة افتتاحه رفقة وزراء ومسؤولين بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس مستوطنة سانور شمالي الضفة الغربية المحتلة، التي أُخليت عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط، وفق القناة 14 الإسرائيلية.
ورغم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية بقطاع غزة، فإن سموتريتش يدعو بين حين وآخر إلى احتلال غزة.
وفي وقت سابق الأحد، دعت حركة حماس إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وخلال لقاءات أجرتها الحركة مع وسطاء وفصائل فلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، طالبت بضرورة إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى، لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي بشأن قضايا المرحلة الثانية.
وقالت حماس إن الاجتماع عقد من أجل العمل على استكمال تطبيق جميع بنود المرحلة الأولى، بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ الذي لم تلتزم به إسرائيل.
وشددت في بيانها على أنها تعاملت إيجابيا مع الحوارات والنقاشات التي جرت، مؤكدة حرصها على استمرار التواصل والتنسيق المستمر مع الوسطاء لإنجاز اتفاق مقبول في ضوء مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واتفاق شرم الشيخ، لوضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع وبدء عملية الإعمار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري نظريا، فإن إسرائيل ترتكب خروقات يومية بالقصف وإطلاق النيران، تسفر عن ضحايا.
والثلاثاء الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع خلال نصف عام من سريانه في العاشر من أكتوبر، شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية عن ضحايا، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة.
وفي منتصف يناير الماضي، أعلن ترمب بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي.
وشملت المرحلة الأولى، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر، وقفا لإطلاق النار وتبادلا للاسرى.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تتنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، وعلى رأسها وقف العمليات العسكرية، إلى جانب إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في الثامن من أكتوبر، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت ضحايا ودمارا واسعا طال البنى التحتية.







