مورغان ستانلي تعدل تصنيف الاسهم العالمية وتوجه الانظار نحو النقد الامريكي

خفضت مؤسسة مورغان ستانلي تصنيفها للاسهم العالمية في خطوة مفاجئة، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الامريكية، وذلك في ظل حالة من الترقب وعدم اليقين تسيطر على الاسواق العالمية.
واضافت المؤسسة في تقرير حديث لها انها عدلت تصنيف الاسهم العالمية من "وزن زائد" الى "وزن مساو"، في حين رفعت تصنيف النقد وسندات الخزانة الامريكية من "وزن مساو" الى "وزن زائد"، ويعكس هذا التحول قلقا متزايدا بشان المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وبين محللو مورغان ستانلي في مذكرة صدرت يوم الجمعة ان حالة عدم اليقين بشان حجم ومدة انقطاع امدادات النفط تجعل نتائج الاصول الخطرة غير متكافئة بشكل متزايد، مما دفع المؤسسة الى اتخاذ هذه الخطوة الاحترازية.
وكشفت بيانات السوق عن ارتفاع خام برنت بنسبة كبيرة بلغت 59 في المائة خلال الشهر، مسجلا اكبر قفزة شهرية منذ حرب الخليج، وتجاوزت العقود الاجلة 116 دولارا للبرميل يوم الاثنين، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وحذرت الشركة من انه اذا استقرت اسعار النفط عند مستوى مرتفع يتراوح بين 150 و180 دولارا للبرميل، فقد تنخفض تقييمات الاسهم العالمية بنحو 25 في المائة، وهو ما يمثل ضربة قوية للمستثمرين.
وقلصت مورغان ستانلي انكشافها على الاسهم الامريكية واليابانية، مع الاحتفاظ بوزن مساو للاسهم اليابانية نظرا لمخاطر التقلبات السلبية الناتجة عن تعطل سلاسل التوريد وتاثيرات الركود العالمي في حال استمرار اغلاق مضيق هرمز.
ومع ذلك، اكدت الشركة على تفضيلها للاسهم الامريكية مقارنة بالمناطق الاخرى، مدفوعة بارتفاع نمو ربحية الاسهم، مما يشير الى ثقة نسبية في الاقتصاد الامريكي.
ويشكل هذا التحول تناقضا واضحا مع معظم احداث العام الماضي، حين تجنب المستثمرون الاصول الامريكية نتيجة عدم اليقين المرتبط بالتعريفات الجمركية، متجهين نحو الاصول الاوروبية واليابانية واسواق الناشئة.
ومنذ اندلاع الصراع في الشرق الاوسط، تجاوزت التدفقات المالية الى الاسهم والسندات الامريكية نظيرتها في بقية انحاء العالم، حيث بات المستثمرون يعتبرون الاصول الامريكية "سوقا اكثر امانا"، وفقا لمورغان ستانلي.
واشار المحللون الى ان سندات الخزانة الامريكية توفر تنويعا افضل في حال حدوث صدمة في امدادات النفط، اذ تعد الولايات المتحدة اقل اعتمادا على واردات الطاقة مقارنة باوروبا.







