اليابان تحذر من تضخم اقتصادي طويل الامد بسبب أزمة الشرق الأوسط

حذرت الحكومة اليابانية من أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن أزمة الشرق الأوسط قد يتسبب في ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد الياباني خلال الأشهر القادمة.
وتوقعت الحكومة اليابانية أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10 بالمئة إلى زيادة معدل التضخم الاستهلاكي في اليابان بنسبة تصل إلى 0.3 نقطة مئوية على مدى عام تقريبا.
وأشار مكتب مجلس الوزراء الياباني في تقريره إلى ضرورة الانتباه إلى التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط، مع الإبقاء على نظرة متفائلة بحذر بأن الاقتصاد الياباني يتعافى بشكل عام.
وفيما يتعلق بالتضخم، غيرت الحكومة اليابانية رأيها السابق بأن أسعار المستهلكين ترتفع بوتيرة أبطأ إلى ترتفع بشكل معتدل، بينما بقيت التقييمات الأخرى دون تغيير.
واضاف مكتب مجلس الوزراء إلى تراجع بيانات ثقة المستهلك وخفض الإنتاج لدى مصنعي البتروكيماويات كاتجاهات تستدعي الانتباه.
وأكد البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 بالمئة في اجتماعيه الأخيرين، وأصدر مؤشرا جديدا لأسعار المستهلكين، في خطوة تهدف إلى إظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح قبل رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وفي سياق منفصل، أصدر بنك اليابان تقديرا محدثا لسعر الفائدة الطبيعي في اليابان، والذي أظهر أنه يتراوح بين سالب 0.9 بالمئة وموجب 0.5 بالمئة.
وبين البنك أن هذا النطاق لم يطرأ عليه تغيير يذكر مقارنة بالتقدير السابق، إلا أن نظرة فاحصة تكشف عن أن الكثير من التقديرات شهدت ارتفاعا طفيفا مؤخرا، ما يعكس جزئيا زيادة في معدل النمو المحتمل لليابان.
واوضح البنك أنه سيدرس بشكل شامل مختلف البيانات لقياس مدى التيسير النقدي.
وفي غضون ذلك، أعلنت الحكومة اليابانية عن خططها لرفع القيود المفروضة على محطات توليد الطاقة بالفحم مؤقتا، وذلك في إطار سعيها لتخفيف أزمة الطاقة التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت وزارة الصناعة اليابانية أن المسؤولين عرضوا الخطة خلال اجتماع لجنة من الخبراء، الذين وافقوا على المقترح.
وقال مسؤول في وزارة الصناعة اليابانية: بالنظر إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الوقود، نعتقد أن حالة عدم اليقين بشأن توريد الغاز الطبيعي المسال في المستقبل تتزايد، ونرى أنه من الضروري ضمان استقرار الإمدادات من خلال زيادة تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم.
وأشار المسؤول إلى أن الإجراء الطارئ لتعزيز الاعتماد على الفحم من شأنه أن يؤدي إلى توفير ما يقارب 500 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال.
وتأتي هذه المبادرة عقب تحول الكثير من الدول الآسيوية نحو الفحم لتشغيل اقتصاداتها منذ أن دفعت حرب الشرق الأوسط إلى إغلاق مضيق هرمز التجاري الحيوي جزئيا واستهداف منشآت الطاقة في الخليج.
واعلنت اليابان أنها بدأت أيضا الإفراج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية؛ نظرا لمواجهتها تحديات في إمدادات وارداتها النفطية.







