مأساة تحت المطر: غرق مخيمات النازحين في غزة يفاقم الكارثة الانسانية

تحولت ليالي النازحين في قطاع غزة إلى كابوس حقيقي مع هطول الأمطار الغزيرة التي أغرقت آلاف الخيام وجعلت الحياة في العراء أمرا لا يطاق. ويعاني آلاف المواطنين الذين فقدوا منازلهم بفعل الحرب من ظروف معيشية قاسية بعدما تسربت مياه الأمطار إلى خيامهم البسيطة التي لا تقوى على مواجهة الرياح والسيول.
واضاف المواطن احمد السحار وهو واحد من آلاف النازحين أن الحياة داخل المخيمات اصبحت جحيما لا يطاق بعدما دمرت الأمطار كل ما يملكون من أمتعة وأغطية. واوضح ان الخيام التي تؤوي مئات العائلات لم تعد صالحة للسكن بعدما غمرتها المياه الموحلة بشكل كامل.
وبينت تقارير رسمية صادرة عن المكتب الاعلامي الحكومي أن نحو سبعين الف خيمة تعرضت للغرق خلال ساعات قليلة نتيجة غزارة الأمطار. واكدت هذه الاحصائيات حجم الضرر الكبير الذي لحق بمراكز الايواء وتسبب في خسائر مادية فادحة تجاوزت ملايين الدولارات.
وشدد جهاز الدفاع المدني على ان طواقمه تلقت مئات نداءات الاستغاثة من عائلات محاصرة بالمياه في مختلف مناطق القطاع. واكد الجهاز ان نقص الامكانيات ومعدات سحب المياه يجعل مهمة انقاذ النازحين صعبة للغاية في ظل استمرار المنخفض الجوي.
وكشفت شهادات ميدانية عن فقدان العديد من النازحين لادواتهم المنزلية البسيطة وملابسهم التي جرفتها السيول. واشارت المواطنة سعاد الجمال الى اضطرارها للجوء الى منزل اقاربها بعد ان اصبحت خيمتها غير صالحة للمبيت بسبب غرقها التام.
واكدت مصادر محلية ان انهيارات جزئية حدثت في بعض المباني المتضررة بفعل الحرب مما ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين. واوضحت ان استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بكارثة صحية وانسانية في ظل غياب البنية التحتية اللازمة لتصريف مياه الامطار.







