تحركات غامضة في عمق الارض.. صور تكشف استراتيجية ايران العسكرية الجديدة

كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الاصطناعية عن عمليات حفر وانشاءات واسعة النطاق تجري في محيط قواعد عسكرية استراتيجية داخل ايران، حيث تظهر البيانات الجديدة ان طهران بدات في تنفيذ خطة طموحة لترميم المواقع التي تعرضت لضربات دقيقة خلال الفترة الماضية، مع التركيز بشكل مكثف على توسيع المنشآت تحت الارض لتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية.
واظهرت التحليلات التي راجعت الصور ان العمليات لا تقتصر على الاصلاحات البسيطة، بل تشمل انشاء بوابات جديدة ومداخل انفاق في مواقع حيوية مثل قاعدة غرمدره في كرج وقاعدة شاهرود، وبين خبراء عسكريون ان هذا التحرك يعكس توجها استراتيجيا لنقل البنية التحتية الحساسة لبرنامج الصواريخ الى باطن الارض، وذلك في محاولة واضحة لتجنب اثار الهجمات الجوية المستقبلية وتحصين القدرات الهجومية من التهديدات الخارجية.
واكد المحللون ان عمليات الترميم شملت مجمع بارشين العسكري، حيث تمت تسوية المباني المتضررة بالارض واعادتها للخدمة بعد تدعيمها بالخرسانة المسلحة، واضاف المختصون ان اعمال الحفر الملحوظة قرب منشأة فوردو النووية تشير الى ان القيادة العسكرية الايرانية تضع حماية منشاتها الاستراتيجية على راس سلم اولوياتها، متجاوزة بذلك الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
واوضح الباحثون ان هذه الانشطة الهندسية المكثفة تاتي ردا على التقارير التي تحدثت عن استنزاف كبير في القوة الصاروخية الايرانية، وكشفت الصور ان ايران تعمل على اعادة بناء منظوماتها الدفاعية بعيدا عن انظار المراقبين، مما يجعل من الصعب على القوى الدولية تقييم حجم الجاهزية العملياتية لهذه القواعد في ظل التوترات المتصاعدة.
وشدد خبراء الدفاع على ان استراتيجية النزول الى باطن الارض تعد الخيار الامثل لطهران في ظل الغارات المتكررة، وبينوا ان الهدف النهائي من هذه التحصينات هو ضمان استمرارية عمل المنظومات الصاروخية حتى في حال تعرض المواقع فوق الارض لدمار شامل، مما يؤكد ان طهران لا تزال تراهن على تعزيز قوتها العسكرية كركيزة اساسية للبقاء في المشهد الاقليمي.







