زلزال مالي يطيح بوزيرة سابقة في تركيا على خلفية تلاعب باسهم الصناديق الاستثمارية

شنت السلطات الامنية في تركيا حملة توقيفات واسعة طالت وزيرة سابقة تشغل منصبا قياديا في حزب العدالة والتنمية الحاكم وذلك على خلفية تورطها في قضية تلاعب مالي ضخمة تتعلق باسهم صناديق استثمارية كبرى تسببت في خسائر فادحة للمستثمرين واثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والاقتصادية.
واوضحت التحقيقات الاولية ان الوزيرة السابقة فاطمة بتول سايان كايا تواجه اتهامات بالاستفادة من معلومات داخلية لبيع حصص ضخمة من الاسهم تقدر بملايين الدولارات قبل وقت قصير من اتخاذ الهيئات الرقابية قرارات بتصفية تلك الصناديق وهو ما اعتبرته السلطات القضائية مخالفة صريحة لقوانين اسواق المال وتورطا في انشطة غير قانونية.
وكشفت التقارير ان الوزيرة التي تولت سابقا حقيبة الاسرة والشؤون الاجتماعية وضعت رهن الاحتجاز بانتظار استكمال الاجراءات القانونية بتهم تتعلق بالانتماء لمنظمة اجرامية والمضاربة غير المشروعة في البورصة في حين تم الافراج عن زوجها مع وضعه تحت الرقابة الامنية الدورية بعد خضوعه لجولات تحقيق مكثفة.
وبينت المعطيات ان حجم المبالغ التي تشير اليها التحقيقات تتجاوز مليارات الليرات التركية مما دفع المعارضة للمطالبة بفتح تحقيق برلماني شامل حول كيفية حصول الوزيرة على هذه الارباح الضخمة من استثمارات محدودة في صناديق مشبوهة.
واكد وزير العدل التركي اكين غورليك ان ملف الفضيحة لا يقتصر على هذه الشخصية فقط بل يمتد ليشمل شبكة واسعة تضم اكثر من اربعمئة شخص يخضعون حاليا للتحقيق بتهمة التلاعب بالسوق واستغلال النفوذ حيث تم بالفعل توقيف اكثر من مئة متورط في اطار مساعي الحكومة لضبط الفساد المالي واستعادة ثقة المستثمرين في البورصة الوطنية.







