تحول استراتيجي في كومرتس بنك يفتح الباب امام الاندماج مع يونيكريديت

كشف كومرتس بنك الالماني عن تحول جذري في استراتيجيته تجاه عرض الاستحواذ المقدم من مجموعة يونيكريديت الايطالية، حيث اقر المصرف بوجود فرص حقيقية لتحقيق قيمة مضافة من خلال هذا الاندماج المحتمل، وذلك بعد فترة طويلة من المقاومة التي ابداها البنك تجاه المساعي الايطالية للسيطرة عليه.
واضافت بيتينا اورلوب الرئيسة التنفيذية للمصرف ان المؤسسة باتت مقتنعة تماما بجدوى التعاون مع الطرف الايطالي، مشيرة الى ان دمج نقاط القوة بين المصرفين سيؤدي الى نتائج ايجابية تعود بالنفع على المساهمين وتدعم التوسع المستقبلي في الاسواق الاوروبية.
وبينت البيانات المالية الاخيرة للمصرف تحقيق قفزة كبيرة في الارباح بنسبة وصلت الى 45 في المائة خلال الربع الثالث، وهو ما اعتبره المسؤولون افضل اداء للمصرف منذ تسعة اشهر، حيث وصل صافي الارباح الى 859 مليون يورو مما يعزز موقف البنك في مفاوضات الاندماج.
واوضحت التقديرات الصادرة عن البنك ان عمليات الدمج قد تتم خلال الاشهر المقبلة، حيث يرى الجانبان وجود فرص ملموسة لخفض التكاليف التشغيلية وزيادة الايرادات بشكل كبير، خاصة بعد حصول الصفقة على الضوء الاخضر من البنك المركزي الاوروبي.
واكدت الادارة ان المحادثات الجارية تهدف الى بناء كيان مصرفي قوي يجمع ثاني اكبر بنكين في المانيا وايطاليا، رغم وجود تحديات لا تزال قائمة تتعلق بهيكلة مجلس الرقابة والمطالب الحكومية الالمانية التي تمتلك حصة في المصرف.
وشددت نقابات العاملين في المصرف على ضرورة وجود ضمانات كافية لحماية الموظفين ووضع خطط واضحة لعمليات الدمج، معبرين عن قلقهم من تكرار تجارب اعادة الهيكلة التي قد تؤثر على الوظائف في المستقبل.
وختم المصرف بيانه بالتأكيد على ان يونيكريديت يسعى حاليا لتبديد المخاوف المتعلقة بالتزام البنك الايطالي تجاه الشركات الالمانية، في وقت يترقب فيه السوق المالي العالمي الخطوات القادمة لهذه الصفقة التي قد تغير وجه القطاع المصرفي في اوروبا.







