الجنيه الاسترليني يكتسي حلة الصعود امام الدولار وسط ترقب لقرارات بنك انجلترا

سجل الجنيه الاسترليني قفزة لافتة في تعاملات اليوم ليصل الى اعلى مستوياته في سبعة اسابيع، مستفيدا من حالة التراجع التي اصابت الدولار الامريكي في الاسواق العالمية عقب تغيرات سياسية في واشنطن، حيث يترقب المتعاملون بحذر شديد الخطوات القادمة لبنك انجلترا بشان السياسة النقدية.
واكدت بيانات التداول ان العملة البريطانية صعدت بنسبة ملموسة امام نظيرتها الامريكية، مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين الذين يراهنون على تحركات البنك المركزي البريطاني لرفع اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم الخميس، وهو اجراء يهدف عادة الى كبح جماح التضخم وتعزيز قوة العملة الوطنية.
واضاف محللون في اسواق المال ان هذا الزخم الذي يشهده الاسترليني جاء مدعوما بخطط الموازنة البريطانية الاخيرة التي ركزت على حماية الاسر من التقلبات الاقتصادية العالمية، موضحين ان الاسواق بدات بالفعل في تسعير توقعات رفع الفائدة، مما منح العملة دفعة قوية رغم التحذيرات من ان جزءا من هذا التفاؤل قد يكون مبالغا فيه في التقييمات الحالية.
وبينت مذكرات بحثية صادرة عن مؤسسات مالية كبرى ان التوقعات بشأن اسعار الفائدة في بريطانيا تبدو اكثر طموحا مقارنة بدول مجموعة العشر، مشيرين الى ان البنك المركزي قد يميل الى تهدئة هذه الرهانات خلال اجتماعه القادم لتجنب اي صدمات غير محسوبة في الاسواق المالية.
واوضح خبراء اقتصاديون ان رفع الفائدة قد لا يكون كافيا وحده لدفع الاسترليني نحو مزيد من الارتفاعات المستدامة، خاصة اذا اتسمت نبرة البنك المركزي بالتحفظ او التيسير النقدي، مؤكدين في الوقت ذاته ان العوامل الاساسية للاقتصاد البريطاني لا تزال توفر مظلة حماية تمنع العملة من التعرض لضغوط سلبية طويلة الامد.







