مستقبل اونروا ومصير اللاجئين في ظل التحديات الدولية

حسمت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا الجدل المثار حول مستقبل عملها مؤكدة ان اي تغيير في ولايتها او محاولة لانهاء وجودها لا يمكن ان يتم بناء على مواقف فردية او رغبات سياسية ضيقة. واوضح عدنان ابو حسنة المستشار والمتحدث الرسمي باسم الوكالة ان الطريق الوحيد لاي تعديل في عمل المؤسسة يمر حصرا عبر بوابة الجمعية العامة للامم المتحدة بصفتها الجهة التي منحت الوكالة تفويضها الدولي المباشر.
واضاف ابو حسنة ان الوكالة ماضية في تقديم خدماتها الحيوية لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس دون الالتفات للمحاولات الرامية لتقويض دورها. وبين ان الجمعية العامة للامم المتحدة جددت في وقت سابق ولاية الوكالة وهو ما يعكس التزام المجتمع الدولي باستمرار هذا الدور الانساني الذي لا غنى عنه في ظل الاوضاع الراهنة.
وكشف المسؤول الاممي ان المفوض العام للوكالة يجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع الدول المضيفة لبحث سبل مواجهة التحديات الراهنة وضمان استدامة الخدمات الاساسية. واشار الى ان الدور الذي تلعبه الوكالة في قطاع غزة يعد نموذجا للعمل الحيوي حيث تستقبل عياداتها الاف المرضى يوميا وتدير مدارسها التعليم لالاف الطلاب وسط ظروف انسانية بالغة الصعوبة.
واكد ان الوكالة تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو مئة مليون دولار مما دفعها لاتخاذ تدابير صعبة من بينها خفض رواتب الموظفين لضمان استمرار العمليات الضرورية. وشدد على ان الجهود الدبلوماسية والميدانية تتواصل بشكل حثيث لتجاوز هذه الازمة المالية والحفاظ على الحد الادنى من الخدمات المقدمة للاجئين في مجالات التعليم والصحة والاغاثة.
وبين ان تاريخ تأسيس الوكالة يعود الى عقود مضت بقرار دولي يهدف لحماية وتنمية اللاجئين الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم. واختتم بالتأكيد على ان الوكالة ستظل ملتزمة بتنفيذ تفويضها الاممي رغم كل الضغوطات المالية والسياسية التي تحاول التأثير على استقرار عملها الانساني.







