هرتسوغ يطلق مشاورات تشكيل الحكومة وسط انسداد سياسي يهدد مستقبل نتنياهو

يبدا الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ اليوم مشاورات رسمية مكثفة مع قادة الاحزاب السياسية لاختيار الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة. وتاتي هذه الخطوة في ظل حالة من الانقسام الحاد التي تعيشها الساحة السياسية عقب نتائج الانتخابات التشريعية التي لم تمنح اي طرف غالبية صريحة تمكنه من الانفراد بقرار الحكم.
واكد هرتسوغ في تصريحاته سعيه لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين وتجنب سيناريو الذهاب الى جولة انتخابية جديدة قد تزيد من حدة الاستقطاب في الشارع. واوضح مكتب الرئيس ان المشاورات ستستمر لمدة يومين حيث سيستمع هرتسوغ الى توصيات الاحزاب بشأن المرشح الاكثر قدرة على تجميع ائتلاف حكومي مستقر في هذه المرحلة الحرجة.
وبينت النتائج الرسمية ان كفة التنافس لا تزال معلقة بين تكتل اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي ايزنكوت. واظهرت ارقام لجنة الانتخابات ان ايا من الطرفين لم يصل الى عتبة الواحد وستين مقعدا المطلوبة في الكنيست لتشكيل حكومة دون الحاجة لتحالفات معقدة.
وكشفت اللجنة في بيان لها عن انتهاء عمليات التدقيق الشاملة في صناديق الاقتراع مؤكدة سلامة الاجراءات ونفيها لوجود اي خروقات قد تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية. وجاء هذا التوضيح ليقطع الطريق امام ادعاءات التزوير التي لوح بها بعض الاطراف خلال الايام الماضية.
واضافت المصادر السياسية ان التحدي الاكبر يكمن في موقف الاحزاب العربية التي باتت تملك ثقلا برلمانيا مؤثرا لكنها تواجه تحفظات من بعض قوى المعارضة التي ترفض التعاون معها. وشدد مراقبون على ان هرتسوغ قد يضغط باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية كخيار اخير لتفادي الفراغ السياسي.
واوضح المحللون ان نتنياهو الذي يواجه ضغوطا قضائية وشعبية كبيرة يسعى جاهدا للبقاء في السلطة عبر دعواته المتكررة لتشكيل ائتلاف موسع. واكدت قوى المعارضة من جانبها عزمها على منع نتنياهو من العودة لرئاسة الوزراء مشيرة الى وجود خلافات جوهرية حول النهج السياسي والامني الذي اتبعه في الفترة الماضية.
وختم هرتسوغ بضرورة استنفاد كافة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي بالتكليف. وستكون امام الشخصية المختارة مهلة ثمانية وعشرين يوما لتشكيل حكومتها وهو مسار قد يشهد تقلبات دراماتيكية في ظل غياب التوافق التام بين الكتل البرلمانية.







