نظام الخبرة الجديد امام المحاكم قفزة نوعية في مسار التقاضي الرقمي

دخل نظام الخبرة امام المحاكم النظامية حيز التنفيذ الفعلي اليوم ليشكل علامة فارقة في تطوير منظومة العدالة وتحديث كافة اجراءات التقاضي المتبعة في المملكة. واكد وزير العدل بسام التلهوني ان هذا التحول يهدف الى ارساء اطار تشريعي متكامل ينظم عمل الخبراء القضائيين ويعزز قيم النزاهة والحياد والشفافية مع رفع كفاءة الاداء المهني في تقديم التقارير الفنية للمحاكم.
واضاف التلهوني ان الوزارة تضع نصب اعينها تحسين جودة الخدمات للمتقاضين وتسريع الفصل في الدعاوى القضائية من خلال استحداث آليات مؤسسية جديدة ابرزها انشاء قلم خاص للخبرة يتولى متابعة الجوانب الفنية والادارية لتوحيد الاجراءات وضمان سرعة الانجاز.
وبين الوزير ان النظام الجديد وضع اسسا دقيقة لاعتماد الخبراء وتأهيلهم مع حصر الممارسة في المعتمدين والمحلفين فقط والزامهم بالتجديد السنوي لضمان مواكبة التطورات العلمية والتقنية الحديثة في مختلف التخصصات المطلوبة.
وكشفت الوزارة عن اعتماد منظومة الكترونية شاملة لأتمتة كافة مراحل عمل الخبير بدءا من التسجيل والاعتماد وصولا الى تسمية الخبراء وتقييم ادائهم وتقديم الاعتراضات والشكاوى عبر السجل الالكتروني الموحد مما يغني عن المعاملات الورقية التقليدية ويعزز من حوكمة العمل القضائي.
واشار التلهوني الى ان النظام كرس مبدأ الدور في اختيار الخبراء لضمان العدالة والحياد كما نظم آليات صرف الاجور عبر حسابات خاصة لتعزيز الرقابة والشفافية المالية في هذا القطاع الحيوي.
وشدد على ان المنظومة الجديدة تتضمن نظاما صارما لتقييم الاداء مع تشكيل لجان مختصة للنظر في الشكاوى وتطبيق عقوبات تأديبية متدرجة تصل الى الشطب النهائي من سجل الخبراء في حال مخالفة الالتزامات المهنية والاخلاقية.
واوضح ان النظام يمنح الخبراء صلاحية الاطلاع على ملفات الدعاوى وفق ضوابط قانونية دقيقة كما يفتح الباب للاستعانة بالخبرات النادرة ويسمح للاشخاص المعنويين بممارسة اعمال الخبرة وفق معايير مهنية محددة تضمن سلامة النتائج ومساعدة القضاة في تحقيق العدالة الناجزة.







