فوارق الالتزام الحزبي تحت قبة البرلمان بين القوائم العامة والمحلية

كشفت نقاشات برلمانية حديثة عن وجود تباين واضح في درجات الانضباط الحزبي بين اعضاء مجلس النواب استنادا الى طريقة وصولهم الى المقاعد التشريعية، حيث اجمع عدد من المشرعين على ان الفائزين عبر القوائم العامة يظهرون التزاما اكبر بقرارات احزابهم مقارنة بنظرائهم الذين نجحوا عبر القوائم المحلية، مؤكدين ان هذا الاختلاف الجوهري في مسار الترشح يلقي بظلاله المباشرة على طبيعة التوافقات والتحالفات التي تشكل الكتل داخل المجلس.
واوضح النائب الاول لرئيس مجلس النواب اية الله فريحات ان التوافقات النيابية يجب ان تستند بشكل اساسي الى البرامج والخطط الوطنية بعيدا عن الصراع على المناصب، مبينا ان ما شهدته انتخابات المكتب الدائم لا يعد اخفاقا للتجربة الحزبية بل هو جزء من عملية نضج سياسي تحت القبة، مشيرا الى ان نواب القائمة العامة اثبتوا التزاما اكبر بقرارات كتلهم، بينما تفاوت اداء نواب القوائم المحلية نظرا لان انضمامهم للكتل جاء كخطوة لاحقة للفوز ولغايات تنظيمية لا تعبر بالضرورة عن هوية حزبية راسخة.
واضاف فريحات ان التنافس الحقيقي يجب ان يتركز حول ما يقدمه النائب من رؤى برامجية لخدمة الوطن، مشددا على ان تعثر بعض التوافقات في مواقع معينة لا يمثل فشلا للعمل الحزبي بقدر ما يعكس طبيعة التنافس الديمقراطي، ومن جهته قال رئيس كتلة عزم النيابية ايمن ابو هنية ان نجاح التنسيق السياسي يتطلب ادوات ومعايير واضحة تتبناها الاحزاب لاختيار مرشحيها للمواقع القيادية داخل المجلس، موضحا ان التوافقات التي جرت في المكتب الدائم حققت نتائج متفاوتة تتطلب مراجعة وتطويرا في اليات العمل الحزبي لضمان التزام اكبر في المستقبل.
واكد ابو هنية اهمية ان تقدم الكتل مرشحين ذوي كفاءة وخبرة لتجنب تضارب المواقف، معتبرا ان الاختلاف في وجهات النظر يظل جزءا اصيلا من الممارسة الديمقراطية، وبدوره بين عضو كتلة الميثاق حمزة الحوامدة ان ترشح بعض النواب لمواقع قيادية خارج اطار قرار كتلهم يمثل حقا دستوريا لا يمكن مصادرته، موضحا ان تلك المواقف الفردية لا تعني وجود انقسام داخل الكتل، بل تعبر عن تنوع في الاراء والمواقف السياسية التي تشهدها المرحلة التاسيسية للعمل الحزبي تحت قبة البرلمان.







