خلف الستار الامني في حمص.. تفاصيل مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بحزب الله

كشفت الاجهزة الامنية السورية النقاب عن تفكيك خلية تخريبية كانت تهدف الى استهداف مصفاة حمص النفطية في عملية استباقية دقيقة. واكدت قوى الامن الداخلي في بيان رسمي لها نجاح عناصرها في القاء القبض على افراد الخلية المذكورة وضبط كميات من العبوات الناسفة والمعدات التي كانت مجهزة لتنفيذ هذا الهجوم النوعي الذي كان يستهدف شريان الاقتصاد السوري الحيوي.
واوضحت التقارير الامنية ان التحقيقات الاولية اشارت بوضوح الى ارتباط افراد الخلية بجهات تابعة لحزب الله اللبناني. وبينت الصور والبيانات التي نشرتها السلطات السورية هوية الموقوفين وهما شخصان يحملان الرموز م.س و ب.ش حيث تم توقيفهما بعد متابعة حثيثة لنشاطهما المشبوه في محيط المنشآت النفطية الاستراتيجية في حمص.
واضافت المصادر ان هذا الكشف الامني جاء في توقيت حساس تزامن مع حراك دبلوماسي مكثف بين دمشق وبيروت لبحث ملفات امنية عالقة. واكد مراقبون ان اختيار مصفاة حمص كهدف لم يكن عشوائيا نظرا لاهميتها في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية ولتاريخها الطويل في دعم الاقتصاد الوطني منذ عقود.
وبينت وزارة الطاقة السورية في سياق متصل ان قطاع الطاقة في البلاد تعرض خلال الفترة الماضية لسلسلة من الاعتداءات التخريبية التي تجاوزت 22 حادثة شملت عمليات سرقة وتخريب متعمد. وشددت الوزارة على ضرورة تكثيف الجهود لحماية خطوط نقل النفط والغاز من هذه المخاطر التي تهدد الامن القومي والاقتصادي.
واشار خبراء في الشؤون الامنية والسياسية الى ان محاولة استهداف المصفاة قد تحمل ابعادا اقليمية تتجاوز العمل التخريبي المباشر. واوضح المحللون ان هناك تقاطعات جيوسياسية تتعلق بمشاريع الطاقة الاقليمية ومحاولات تحويل سوريا الى ممر بديل للطاقة وهو ما قد يثير حفيظة بعض الاطراف التي تسعى للحفاظ على نفوذها في التحكم بمسارات الطاقة العالمية.
وكشفت التحليلات ان البنية التحتية النفطية السورية باتت في قلب حرب اقتصادية خفية. واكد الخبراء ان محاولات تقويض استقرار هذه المنشآت تهدف الى عرقلة مساعي دمشق في تعزيز قدراتها الانتاجية خاصة بعد انتهاء عمليات صيانة وتأهيل وحدات التقطير في مصفاة حمص مؤخرا لرفع طاقتها الانتاجية وتلبية احتياجات المواطنين.







