حالة ترقب تسيطر على الجنيه الاسترليني بانتظار قرارات بنك انجلترا

ساد الاستقرار اداء الجنيه الاسترليني في تعاملات اليوم امام العملات الرئيسية وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الاسواق العالمية، حيث يترقب المتعاملون نتائج انتخابات التجديد النصفي الامريكية وتداعياتها على المشهد الاقتصادي، بالتزامن مع انتظار قرار بنك انجلترا المرتقب بشان اسعار الفائدة في اجتماعه القادم.
واظهرت بيانات التداول بقاء الجنيه الاسترليني عند مستويات 1.3414 دولار دون تغير ملموس، بينما سجل امام اليورو نحو 83.35 بنس، ليحافظ بذلك على قربه من اعلى مستوياته المسجلة خلال الفترة الماضية، في وقت يتجنب فيه المستثمرون اتخاذ مراكز مالية كبيرة لحين اتضاح الرؤية بشان السياسة النقدية البريطانية.
واكد خبراء اقتصاديون ان الانظار تتجه نحو لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا التي تواجه ضغوطا متزايدة لاتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة، وذلك في ظل ارتفاع معدلات التضخم في المملكة المتحدة التي وصلت الى 3.5 في المائة، مما يعزز من احتمالية التحرك لضبط مستويات الاسعار وحماية الاقتصاد من تبعات تكاليف الطاقة.
واضاف محللون ماليون ان التوقعات تشير الى ان البنك المركزي قد يرفع الفائدة للمرة الاولى منذ فترة طويلة، الا ان هناك تباينا في الاراء حول استمرارية هذا التوجه، حيث يرى البعض ان الاسواق تبالغ في توقعاتها بشان عدد زيادات الفائدة القادمة، مرجحين ان يكتفي البنك بتحركات محدودة لا تشكل بالضرورة بداية لدورة تشديد نقدي طويلة.
وبينت التحليلات ان الاقتصاد البريطاني اظهر مرونة ملحوظة في سوق العمل مؤخرا، مما منح صناع السياسة مساحة اكبر للمناورة، ومع ذلك تظل المخاطر السياسية والاقتصادية العالمية، بما فيها ضعف النمو في منطقة اليورو وتوترات الاسواق، عوامل ضاغطة تدفع المستثمرين لتبني مواقف حذرة تجاه الاسترليني في الوقت الراهن.







