حالة من الترقب تهيمن على الاسهم الاميركية مع تراجع اسهم ابل وتاهب المستثمرين للانتخابات

تشهد مؤشرات الاسهم الاميركية حالة من التباين في الاداء خلال تداولات اليوم وسط ترقب واسع من قبل المستثمرين لنتائج انتخابات التجديد النصفي التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي والسياسي في الولايات المتحدة، وجاء هذا التحرك في الاسواق بالتزامن مع موجة من الضغوط التي تعرضت لها شركات التكنولوجيا الكبرى وفي مقدمتها شركة ابل التي سجل سهمها تراجعا ملحوظا وسط مخاوف تتعلق بتكاليف الانتاج وهوامش الارباح المستقبلية.
واظهرت بيانات التداول تراجع سهم ابل بنسبة تجاوزت اربعة بالمئة خلال ساعات ما قبل الافتتاح بعد تحذيرات الشركة من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الامر الذي دفع المتعاملين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في قطاع التكنولوجيا الذي يواجه بدوره ضغوطا متزايدة بسبب الانفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي دون ظهور عوائد ملموسة تبرر هذه الاستثمارات الكبيرة.
واضاف محللون في السوق ان حالة الحذر تسيطر على المشهد العام مع تزايد المخاوف من الانفاق الحكومي والعجز المالي، وبينت المؤشرات ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز الصناعي سجلت تراجعا طفيفا بينما اظهرت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك ومؤشر ستاندرد اند بورز تحركات متباينة تعكس حالة عدم اليقين التي تسبق الاعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع وتوجهات السياسة المالية للادارة الاميركية القادمة.
واكد خبراء ماليون ان التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل عاملا مؤثرا في قرارات المستثمرين، واوضحوا ان ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية جاء كرد فعل على التطورات المرتبطة بالملف الايراني والتصريحات المتبادلة، مما زاد من وتيرة التقلبات في قطاعات الطاقة والشركات الصناعية التي تحاول الموازنة بين التكاليف التشغيلية والتوقعات الاقتصادية المتغيرة.
وشددت التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية على ان موسم اعلان النتائج الفصلية للشركات لا يزال يستحوذ على اهتمام المستثمرين، وكشفت النتائج عن تباين واضح في اداء الشركات حيث سجلت بعض المؤسسات المتخصصة في معدات اشباه الموصلات مكاسب قوية بفضل رفع توقعاتها للايرادات السنوية، وهو ما ساعد في الحد من حدة الخسائر في قطاع التكنولوجيا العريض خلال جلسة اليوم.







