انتعاش لافت في القطاع الخاص الكويتي غير النفطي وتفاؤل بمستقبل الاعمال

سجل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت قفزة نوعية في ادائه خلال شهر اكتوبر الماضي، حيث واصل مسار التعافي القوي مع تسارع ملحوظ في معدلات الانتاج والطلبات الجديدة، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في بيئة الاعمال المحلية التي تجاوزت المستوى المحايد للمؤشر للشهر الرابع على التوالي، لتصل الى 52.9 نقطة، مدفوعة باستراتيجيات تسويقية ناجحة وخطط توسع طموحة للشركات.
واضافت البيانات الاقتصادية ان نمو الطلبات الجديدة وصل الى اعلى مستوياته في ثمانية اشهر، مع دخول طلبات تصدير خارجية جديدة، مبينا ان الشركات كثفت نشاطها الشرائي بشكل قياسي لتأمين مخزون مستلزمات الانتاج، حيث استغلت المؤسسات عروض الموردين لتجنب ارتفاع الاسعار المتوقع مستقبلا، مما ادى ايضا الى تحسن ملحوظ في سرعة مواعيد التسليم.
واكدت الشركات ان نجاحها في اعتماد اسعار تنافسية واطلاق منتجات مبتكرة كان المحرك الرئيسي لزيادة حجم الاعمال، موضحا ان هذا الزخم دفع المؤسسات الى تعزيز انشطتها التسويقية لجذب قاعدة اكبر من العملاء، مما ساهم في استمرار الاتجاه الصاعد للانتاج منذ منتصف العام.
واشار تقرير الاداء الى ان سوق العمل شهد نموا محدودا في التوظيف للشهر الثالث على التوالي، موضحا ان الشركات تواجه تحديات تتعلق بنقص الموظفين مما ادى الى تراكم بعض الاعمال غير المنجزة، ورغم ذلك تظل التوقعات المستقبلية للعام القادم ايجابية للغاية، حيث سجلت الشركات اعلى مستويات التفاؤل منذ فبراير الماضي.
وكشفت التحليلات ان الضغوط التضخمية لا تزال حاضرة مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الانتاج، بما في ذلك نفقات الصيانة والاعلانات والاجور، مبينا ان هذا الارتفاع في التكاليف لم يمنع الشركات من مواصلة خططها التوسعية، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية لضمان استدامة النمو في ظل المنافسة القوية بالسوق الكويتي.







