الملك عبدالله الثاني يرسم خارطة طريق وطنية في خطاب العرش امام مجلس الامة

اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان الاردن يظل عصيا على كل التحديات بفضل وعي شعبه وتماسك جبهته الداخلية. واشار جلالته خلال افتتاحه الدورة العادية لمجلس الامة الى ان التداول بالشأن العام حق مشروع يكفله الدستور، مبينا ان صدر الوطن يتسع لكل الاراء المخلصة والمسؤولة التي تعلي مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
واضاف الملك ان حب الاردن يتجلى في الحفاظ على كرامة الكلمة والالتزام بادب الاختلاف، موضحا ان مصلحة المواطن يجب ان تكون في صلب القرار الحكومي وليس على هامشه. وشدد جلالته على ان التنمية الحقيقية هي التي يلمس الاثر الايجابي لها في حياة الاردنيين ومعيشتهم وفرصهم ومستقبل ابنائهم.
وبين جلالته ان الامن المائي يمثل اولوية وطنية قصوى لا تقبل المساومة او التاجيل، موجها الحكومة بضرورة تسريع وتيرة المشاريع الكبرى والتخطيط الاستباقي لحماية موارد الوطن وضمان استدامتها للاجيال القادمة. واكد ان مسار التحديث الاقتصادي يسير بخطى ثابتة لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني والبناء على دور الاردن المحوري اقليميا.
واوضح الملك ان سيادة القانون فوق الجميع ولا مكان لمن يسيء استخدام منصبه او يظن ان الوظيفة العامة وسيلة للتعالي، كاشفا ان القانون لا يعرف اسما او منصبا وان هيبة الدولة محمية بسواعد ابناء الجيش والاجهزة الامنية. واظهر جلالته ثقته المطلقة بوعي الاردنيين وحكمتهم في التعامل مع مختلف المحن والتحديات التي تواجه المنطقة.
واكد جلالته الموقف الاردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على انه لا سبيل للامن والاستقرار دون تلبية حقوق الشعب الفلسطيني العادلة ووقف الانتهاكات. وتابع ان الاردن سيظل صوتا مدافعا عن قضايا الامة ومتمسكا بهويته العربية، معتبرا ان الطغيان لا يمنح الشرعية وان الحقيقة ستظل باقية مهما حاول البعض طمسها.







