النحاس يستعيد بريقه في الاسواق العالمية وسط مخاوف من شح الامدادات

سجلت اسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن انتعاشا ملحوظا مع مستهل تداولات الاسبوع، حيث نجح المعدن الاحمر في تعويض جزء من خسائره السابقة مدفوعا بحالة من القلق العالمي ازاء نقص المعروض وتراجع اسعار النفط، وتأتي هذه الحركة التصحيحية في وقت تترقب فيه الاسواق نتائج المحادثات الجارية لتهدئة التوترات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع سعر النحاس القياسي لاجل ثلاثة اشهر في بورصة لندن بنسبة بلغت 0.55 في المائة ليصل الى مستويات 14233 دولارا للطن، وفي المقابل شهدت بورصة شنغهاي تباينا في الاداء حيث تراجع عقد النحاس الاكثر تداولا بنسبة 0.35 في المائة، بينما تتجه الانظار نحو المخزونات في المستودعات الامريكية التي تواجه اختناقات نتيجة التوقعات بفرض رسوم جمركية جديدة.
وبينت تقارير حديثة صادرة عن لجنة النحاس التشيلية تخفيضا حادا في توقعات الانتاج للعام المقبل، وهو ما زاد من حدة المخاوف بشأن وفرة المعدن في الاسواق الدولية، خاصة مع كون تشيلي المنتج الاكبر للنحاس عالميا، وفي الصين التي تعد المستهلك الابرز للمعدن، وصلت العلاوة السعرية في ميناء يانغشان الى مستويات قياسية تقترب من اعلى ارقامها في عقد كامل مما يعكس قوة الطلب الحقيقي.
وكشف محللون في بنك اي ان جي ان العوامل الاساسية للسوق لا تزال تصب في صالح ارتفاع الاسعار، مؤكدين ان المؤشرات القادمة من السوق الفعلية تؤكد استمرار شح الامدادات، واضاف الخبراء ان انخفاض اسعار النفط قد يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية على المعادن الصناعية المرتبطة بالنمو العالمي، وذلك بعد شهر اكتوبر الذي شهد تراجعا طفيفا في الاسعار.
واوضحت بيانات البورصات العالمية تحركات متفاوتة للمعادن الاخرى، حيث تراجعت اسعار الالمنيوم والزنك، بينما سجل النيكل والقصدير مكاسب واضحة في بورصة لندن، مما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل التطورات السياسية والاقتصادية الجارية التي تفرض واقعا جديدا على حركة السلع الاستراتيجية.







