مؤشرات الصناعة في اسيا تثير قلق الاسواق حول مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي

شهد النشاط الصناعي في القارة الاسيوية تباطؤا ملحوظا خلال شهر اكتوبر الماضي مما اثار موجة من التساؤلات حول مدى استدامة الطفرة التي حققها قطاع الذكاء الاصطناعي مؤخرا. واظهرت المسوح الاقتصادية الحديثة ان وتيرة النمو في الاقتصادات الرئيسية المصدرة للرقائق الالكترونية فقدت جزءا من زخمها السابق وسط مخاوف متزايدة من عدم قدرة القطاع على تحقيق عوائد مالية تتناسب مع حجم الاستثمارات الضخمة التي ضخت فيه.
واوضحت البيانات ان الاقتصادات المعتمدة على التصدير تواجه ضغوطا متصاعدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط والتي ادت بدورها الى ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء مما انعكس سلبا على ثقة الشركات ومستويات الاستهلاك رغم استمرار الطلب القوي عالميا على منتجات التكنولوجيا المتقدمة.
وبينت المسوح ان دولا محورية مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان سجلت تراجعا في مؤشرات مديري المشتريات الصناعي خلال اكتوبر وهو ما يشير الى ان التداعيات الاقتصادية للصراعات الاقليمية بدأت تؤثر فعليا على المكاسب التي كانت تحققها هذه الدول من طفرة الرقائق.
واكد خبراء اقتصاديون ان قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي كانت بمثابة غطاء اخفى لفترة طويلة مواطن الضعف في الاقتصادات العالمية والاسيوية الا ان استمرار ارتفاع التضخم وتزايد المنافسة السعرية من الصين جعلا من الصعب الحفاظ على ذلك المسار الايجابي.
واضاف المحللون ان مؤشرات الصين الصناعية تعكس فقدان الزخم الاقتصادي بعد تحسن مؤقت في سبتمبر مع قلق خاص من تراجع قطاع البناء الذي يعد مؤشرا على ضعف ثقة الشركات في فاعلية التحفيز المالي الحكومي خلال الفترة القادمة.
وخلصت التقارير الى ان صندوق النقد الدولي حذر من تباطؤ النمو الاقتصادي في اسيا خلال المرحلة المقبلة نتيجة صدمات الطاقة المحتملة واحتمالية حدوث تصحيح تقني في اسواق الذكاء الاصطناعي مما يضع ضغوطا اضافية على صانعي السياسات النقدية والمالية في المنطقة.







