بلدية الخليل تحشد المسارات القانونية الدولية لملاحقة انتهاكات الاحتلال

تتحرك بلدية الخليل بخطوات مكثفة نحو تدويل ملف الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدينة وسكانها، حيث تعمل البلدية منذ اشهر على تجهيز ملف قانوني متكامل لتقديمه الى المحكمة الجنائية الدولية بالتعاون مع فريق دولي متخصص. يهدف هذا التحرك الى توثيق سلسلة من الجرائم التي تشمل الاقتحامات المتكررة والتهجير القسري والاستيلاء على الاراضي والعقارات، مع التركيز على رصد الممارسات التي تصنف ضمن جرائم الحرب ضد المدنيين.
واضاف عضو مجلس بلدي الخليل سهيل عاشور ان فريقا دوليا يقوده فيصل الخزعل يواصل العمل على مدار الساعة لجمع الادلة وتوثيق الانتهاكات، مؤكدا ان المدينة تعيش تحت وطاة اقتحامات واغلاقات مستمرة منذ احد عشر يوما، طالت احياء سكنية تخضع للسيادة الفلسطينية وتضم مئات الاسر، من بينها اطفال وكبار سن يعانون من امراض مزمنة ويحتاجون الى رعاية طبية مستمرة في ظل الحصار المفروض.
وبين عاشور ان هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب الامني، بل تستهدف ضرب العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني في الخليل التي تعد مركزا تجاريا وصناعيا رئيسيا، موضحا ان الاحتلال يعمل على افراغ الاحياء من سكانها وتهجيرهم، مما يمثل نسفا فعليا لاتفاق الخليل وما تبعه من تقسيم للمدينة، حيث تسعى الجمعيات الاستيطانية الى تغيير الطابع الديموغرافي للمنطقة عبر الاستيلاء على الممتلكات بقوة السلاح ودون اي سند قانوني.
واكد ان البلدية لم تكتف بالمسار الجنائي الدولي، بل قامت بمراسلة اكثر من عشرين مؤسسة اممية ومنظمة دولية بما فيها اليونسكو، الى جانب تقديم التماسات قانونية امام المحاكم الاسرائيلية، مشددا على ان الجهود المحلية تتضافر حاليا من خلال لجنة مساندة وطنية لتوفير الاحتياجات الضرورية للعائلات المهجرة وتامين المساعدات العاجلة للمحاصرين الذين يواجهون نقصا حادا في المواد الغذائية والادوية.







