تحول تاريخي في ملف الصحراء المغربية بعد طي صفحة بعثة مينورسو الاممية

اسدل الستار بشكل رسمي على مهمة بعثة الامم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية المعروفة باسم مينورسو وذلك بعد مسيرة استمرت خمسة وثلاثين عاما في المنطقة حيث اعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن انتهاء التفويض الممنوح للبعثة اثر فشل مجلس الامن الدولي في التوصل الى صيغة توافقية لتمديد مهامها وسط تباين في المواقف الدولية والاقليمية.
واوضح غوتيريش ان عمليات تصفية البعثة ستبدأ فعليا مطلع شهر نوفمبر المقبل حيث سيتم التركيز على اعادة الاصول والمعدات الى الدول التي ساهمت بقوات عسكرية طوال الفترة الماضية في خطوة تنهي عقودا من التواجد الاممي في الصحراء المغربية وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من ادارة الملف بعيدا عن القواعد التي وضعت في تسعينيات القرن الماضي.
واكدت الرباط من خلال تفاعلها مع هذا التطور ان انتهاء ولاية البعثة يمثل خطوة مفصلية وهامة في مسار طي ملف الصحراء المغربية بشكل نهائي داخل اروقة الامم المتحدة معتبرة ان هذا القرار يتيح مراجعة شاملة لقواعد اللعبة التي كانت مفروضة سابقا ولم تعد تتماشى مع الواقع السياسي الجديد.
وبين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ان بلاده كانت تدرك ابعاد التحركات الدولية في مجلس الامن مشيرا الى ان ما حدث يمثل فرصة استراتيجية لاعادة تقييم الموقف الدولي تجاه مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل وحيد وقابل للتطبيق لانهاء النزاع الاقليمي.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان حالة الانسداد التي شهدتها جلسات مجلس الامن الدولي جاءت نتيجة استخدام روسيا لحق النقض الفيتو ضد مشروع قرار امريكي كان يهدف لترسيخ دعم الامم المتحدة للخطة المغربية وهو ما ادى في نهاية المطاف الى عدم تجديد التفويض للبعثة التي ظلت لسنوات طويلة معطلة عن اداء مهامها الاصلية في تنظيم الاستفتاء.







