ناجون من الابادة في غزة: حكايات اطفال فقدوا عائلاتهم ويبحثون عن حياة جديدة

كشفت قصص اطفال غزة الناجين من الابادة الجماعية عن واقع مرير ومؤلم حيث تحولت بيوتهم الى ركام وفقدوا فيها كل من يحبون. واظهرت تلك الحكايات كيف اصبح هؤلاء الصغار وحيدين في مواجهة مصير مجهول بعد ان غيب القصف الاسرائيلي عائلاتهم بالكامل. واكدت الاحصائيات الرسمية ان اعداد الايتام والناجين الوحيدين في قطاع غزة في تزايد مستمر نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
واضاف صالح رضوان وهو احد المواطنين الذين تبنوا طفلة ناجية ان حياته تغيرت تماما منذ ان استقبل الرضيعة سيلا في منزله. واوضح ان سيلا التي خرجت من تحت الانقاض بعد ان فقدت اسرتها بالكامل اصبحت تمثل له ولزوجته كل شيء بعد سنوات طويلة من انتظار الانجاب. وبين صالح ان كلمة بابا التي نطقها لسان الطفلة كانت بمثابة طوق نجاة له من حالة اليأس والحزن التي عاشها بسبب ظروفه الصحية الصعبة.
واكدت صابرين عيد المسؤولة عن تسليم الناجين من ابناء الشهداء ان عملية الكفالة تتم بضوابط دقيقة تضمن توفير بيئة امنة للطفل. واوضحت انهم يحرصون على البحث عن اسر تتوفر فيها شروط الرعاية المطلوبة لتعويض هؤلاء الاطفال عن الحرمان الذي عاشوه. واضافت انهم يسعون لتعزيز الروابط النفسية والشرعية بين الطفل والاسرة الكافلة من خلال الرضاعة الطبيعية لضمان استقرار الطفل في بيئته الجديدة.
وكشفت الطبيبة امل ابو ختلة عن تجربتها الانسانية في تبني الطفلة ملاك التي نجت من مجزرة مروعة في حي الصبرة. واوضحت ان ملاك كانت من بين الاطفال الذين تم اجلاؤهم من مستشفى الشفاء بعد انقطاع الكهرباء وتوقف الحاضنات عن العمل. واضافت ان ملاك اصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من عائلتها بعد ان منحتها وزارة الداخلية اسما وهوية رسمية لتبدأ معها فصلا جديدا من الحياة.
وشدد مصطفى مقداد مسؤول ملف الايتام بوزارة التنمية الاجتماعية على ان الارقام المتعلقة بالايتام في غزة تدق ناقوس الخطر. واكد ان الحرب خلفت عشرات الالاف من الايتام والناجين الوحيدين الذين يعانون من سوء التغذية والحرمان من ابسط مقومات الحياة. وبين ان الوزارة تعمل جاهدة لتوفير الرعاية اللازمة لهؤلاء الاطفال رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها ظروف الحصار والعدوان المستمر.







