كواليس مثيرة وراء ترجمة اسم قناة مصرية امام بوتين تثير عاصفة من السخرية

شهدت القمة الروسية الافريقية الاخيرة في موسكو واقعة لافتة بطلها الاعلامي المصري نشأت الديهي الذي وجد نفسه في قلب موجة واسعة من الانتقادات والسخرية عقب تعريبه لاسم قناته الفضائية خلال طرحه سؤالا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حيث اختار الاعلامي تسمية قناته بـ العاشرة بدلا من اسمها التجاري المعروف Ten مما اثار استغراب المتابعين والمختصين في الشأن الاعلامي حول سبب هذا التصرف غير المعتاد في المحافل الدولية.
واوضحت ردود الفعل المتصاعدة عبر منصات التواصل الاجتماعي ان الخطأ لم يتوقف عند تعريب الاسم فحسب بل امتد ليشمل الطريقة التي استهل بها سؤاله والتي وصفها مراقبون بانها تضمنت مديحا مبالغا فيه لا يليق بطبيعة المؤتمرات الصحفية الرسمية. وبين خبراء في الاعلام ان اسماء المؤسسات الاعلامية لا تخضع للترجمة الحرفية بل تنطق كما هي لكونها علامات تجارية مسجلة ومختصرات لشبكات عالمية او اقليمية.
وكشفت التطورات اللاحقة ان الديهي حاول الدفاع عن موقفه مؤكدا ان ما فعله كان مقصودا وياتي في اطار رغبته في تغيير اسم القناة رسميا ليكون باللغة العربية. واضاف ان هذا التوجه يحظى بدعم من بعض زملائه في الوسط الاعلامي الذين اعتبروا الخطوة تعبيرا عن الاعتزاز بالهوية واللغة.
واكد سياسيون ومحللون ان هذه التبريرات لم تقنع المنتقدين الذين يرون في الامر محاولة لتغطية خطأ مهني وقع فيه مقدم برامج يمثل واجهة اعلامية بارزة في بلاده. وشدد هؤلاء على ان مؤسسات بحجم القنوات الفضائية لا تغير اسماءها بهذه البساطة دون تنسيق مسبق مع المعلنين والجهات الرسمية المعنية.
واظهرت الاحداث ان الجدل انتقل من نطاق الخطأ المهني الى ساحة التراشق الشخصي حيث دخل شخصيات عامة ورجال اعمال على خط الازمة بعبارات لاذعة تجاه الديهي. واشار مراقبون الى ان هذا الحادث يعكس حالة الانقسام الحاد في المشهد الاعلامي المصري حيث اصبحت كل زلة لسان مادة دسمة للمعارك الرقمية التي تتجاوز حدود النقد المهني الى تصفية الحسابات الشخصية.







