لغز التسمم الجماعي في دير الزور وتساؤلات حول سلامة مياه الشرب

سجلت مدينة دير الزور شرقي سوريا ارتفاعا مقلقا في اعداد المصابين بحالات تسمم جماعي تجاوزت 247 حالة خلال الساعات الماضية، وسط حالة من الاستنفار الطبي في المشافي العامة لاستقبال المصابين الذين تباينت اعراضهم بين الغثيان والصداع والاسهال، بينما تواصل الجهات المختصة التحقيق في الاسباب الحقيقية وراء هذا التفشي المفاجئ للوباء.
واكدت مديرية الصحة ان الكوادر الطبية تعمل بطاقتها القصوى في المشفى الوطني ومشفى الشهيد احمد هويدي لتقديم الاسعافات اللازمة، واوضحت ان معظم الحالات وصفت بالخفيفة والمتوسطة، حيث تم استقبال عشرات الاطفال والبالغين الذين ظهرت عليهم اعراض التسمم بشكل متسارع منذ ليلة الجمعة الماضية.
واضافت مصادر محلية ان السلطات المعنية سارعت الى اغلاق مطعمين في المدينة بالشمع الاحمر بعد ورود تقارير تشير الى تناول المصابين وجبات منهما، واشارت في الوقت ذاته الى وجود مخاوف لدى الاهالي من ان يكون مصدر التسمم مرتبطا بتلوث شبكة مياه الشرب نتيجة السيول والفيضانات التي ضربت المحافظة مؤخرا، لا سيما مع ظهور حالات لم يسبق لها تناول الطعام خارج المنزل.
وبينت تقارير ميدانية ان الاهالي تداولوا صورا لمياه عكرة تخرج من الشبكة العامة، مما دفع فرق التقصي الوبائي الى التحرك الفوري لسحب عينات من المرضى والاغذية ومصادر المياه وارسالها الى المخابر المركزية في دمشق والمحافظة، ومن المتوقع ان تكشف النتائج المخبرية خلال اليومين القادمين عن المسبب الرئيسي لهذه الازمة الصحية.
واكدت الجهات الطبية ان اعداد المراجعين استمرت في التصاعد بشكل لافت منذ يوم السبت، مما يعزز فرضية وجود ملوثات عامة قد تكون تسربت الى المياه جراء السيول الاخيرة التي شهدتها المنطقة، خاصة وان المحافظة تعرضت لهطولات مطرية غزيرة تسببت في وقت سابق باضرار بشرية ومادية كبيرة في عدة مناطق سورية.







