مبادرة بحرينية لامن الخليج ودعوة اماراتية لاختراق دبلوماسي عاجل

طرحت مملكة البحرين رؤية استراتيجية جديدة تهدف الى تاسيس اطار امني اقليمي متكامل يرتكز بشكل اساسي على مبادئ احترام السيادة الوطنية وحرية الملاحة الدولية والامتناع التام عن استخدام القوة في فض النزاعات. واكدت المنامة ان هذا المسار يظل متاحا امام ايران شريطة التزامها الفعلي بالقواعد الدولية والتحول من لغة النوايا الى لغة الافعال الملموسة على ارض الواقع.
واضاف وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال مشاركته في حوار المنامة ان التحديات التي واجهتها دول مجلس التعاون والاردن كانت جسيمة حيث تعرضت لآلاف الهجمات عبر الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت المنشات المدنية والاقتصادية الحيوية. وبين الزياني ان امن المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا من خلال شراكات اقليمية متينة تحترم خصوصية دول الجوار وتنبذ التدخل في الشؤون الداخلية.
واوضح الوزير البحريني ان ملف الملاحة البحرية يمثل اولوية قصوى مشيرا الى ان تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز قد اضر بآلاف البحارة واثر بشكل مباشر على سلاسل الامدادات العالمية للغذاء والدواء. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتفعيل اليات حماية الممرات المائية والكابلات البحرية من اي تهديدات او محاولات لاستخدامها كادوات ضغط سياسي او اقتصادي.
وكشف الزياني عن مخاوف متزايدة تتعلق بالبنية التحتية الرقمية في ظل التهديدات المستمرة التي تطال مراكز البيانات ومنشات الذكاء الاصطناعي. واكد ان امن المنطقة اصبح اليوم مرتبطا ارتباطا وثيقا بحماية الطيران والملاحة البحرية وتدفق البيانات الرقمية داعيا الى صياغة معاهدة دولية شاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي تضمن استقرار المصالح الحيوية للدول.
واشار انور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الامارات الى ان بلاده تضع كل ثقلها الدبلوماسي لدعم الجهود الرامية لاحتواء التصعيد ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة. واكد قرقاش ان الامارات تتمسك بالحلول الدبلوماسية كخيار اول لكنها في الوقت ذاته على اهبة الاستعداد للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة لحماية امنها الوطني.
واختتم قرقاش حديثه بالتاكيد على اهمية الاندماج الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية كمسار وحيد لتجاوز الخلافات الاقليمية. وشدد على ضرورة انهاء دور الميليشيات المسلحة التي تقوض استقرار الدول معتبرا ان المنطقة يجب ان تبتعد عن كونها ساحة لتصفية الحسابات الدولية وان تركز بدلا من ذلك على التنمية والتعاون المشترك.







