نزوح قسري يطال مئات العائلات في الخليل وسط حصار عسكري خانق

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال في محافظة الخليل، حيث تسبب العدوان المستمر في تهجير 537 عائلة من منازلها بشكل قسري، في حين يواجه ما يزيد عن 780 عائلة ظروفا معيشية بالغة الصعوبة نتيجة الحصار المفروض على مناطق واسعة، والذي أدى إلى شلل شبه تام في الحياة الاقتصادية والتعليمية بالمحافظة.
واضافت المصادر الميدانية أن قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري في منطقة دير بحة غرب الخليل، حيث أجبرت عشرات العائلات على مغادرة مساكنها تحت تهديد السلاح، بينما تعرضت منازل المواطنين لعمليات مداهمة وتخريب متعمد، مما وضع نحو 5 آلاف فلسطيني في دائرة الاستهداف المباشر بين التهجير القسري والحجز داخل منازلهم في المناطق التي تخضع لإغلاق مشدد.
وبينت التقارير أن العمليات العسكرية لم تقتصر على التهجير، بل شملت حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 115 فلسطينيا منذ بدء التصعيد، مع توثيق حالات تنكيل بحق مئات المحتجزين، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها القوات في كافة أرجاء المدينة.
واوضح مسؤولو الغرف التجارية في الخليل أن الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الإغلاقات العسكرية تتصاعد بشكل يومي، حيث تقدر بمليارات الشواكل، مما أدى إلى توقف عجلة الإنتاج في قطاعات حيوية، بينما تعطل المسار التعليمي لآلاف الطلبة الذين باتوا عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم بسبب الحواجز العسكرية.
واكدت المعطيات الميدانية أن سياسة الاحتلال لم تتوقف عند التهجير، بل امتدت لتشمل إخطارات بهدم منشآت تجارية ومصادرة ممتلكات خاصة، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المزارعين خلال موسم قطاف الزيتون، حيث سجلت حالات ضرب وسرقة للمحاصيل تحت حماية قوات الاحتلال في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.







