سباق مع الزمن بين الدبلوماسية والبارود في الشرق الاوسط

تشهد منطقة الشرق الاوسط حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده اطراف دولية واقليمية في محاولة اخيرة لنزع فتيل مواجهة عسكرية شاملة بين واشنطن وطهران، حيث تجري مشاورات ماراثونية خلف الابواب المغلقة في الدوحة وطهران وسط تباين واضح بين رغبة التهدئة واستمرار الحشود العسكرية التي تنذر بوقوع اشتباك وشيك.
واضافت تقارير مطلعة ان وفودا تفاوضية عقدت اجتماعات مطولة استمرت لساعات طويلة في مسعى للتوصل الى صيغة تفاهم تحول دون انزلاق الامور نحو المجهول، بينما تظهر مؤشرات ميدانية ان الطرفين يتبنيان استراتيجية مزدوجة تقوم على ابقاء قنوات الحوار مفتوحة مع تعزيز الجاهزية القتالية على الارض.
وبينت التحركات الامريكية الاخيرة ان واشنطن اعادت ترتيب انتشار قواتها في المنطقة، حيث قامت بتمديد مهام المدمرات المرافقة لحاملات الطائرات لضمان اعلى درجات الاستعداد، وسط تقارير تشير الى وجود نحو خمسين الف جندي وعشرين قطعة بحرية في حالة تأهب قصوى بانتظار قرارات سياسية قد تغير خارطة المنطقة.
وشددت القيادة الايرانية من جانبها على لسان مجتبى خامنئي على ضرورة الاستعداد لسيناريو المواجهة الشاملة، موجها القادة العسكريين في الجيش والحرس الثوري بضرورة رفع الجاهزية الدفاعية والاستخباراتية، مؤكدا ان بلاده لن تتقيد بحدود جغرافية في حال تعرضها لاي هجوم ومشددا على ان طهران هي من ستضع شروط انهاء اي صراع محتمل.
واكدت مصادر ميدانية ان طهران تسعى لتعزيز قدراتها المحلية في انتاج الذخائر وتطوير منظومات الاستطلاع، في خطوة تهدف لتعزيز موقفها التفاوضي والردعي في آن واحد، مما يجعل المنطقة تعيش حالة من الترقب الحذر بانتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار المتعثرة.







