تطورات جيوسياسية متسارعة في القرن الافريقي مع وصول اول سفير اسرائيلي الى ارض الصومال

تشهد منطقة القرن الافريقي تحولا استراتيجيا لافتا بعد وصول السفير الاسرائيلي مايكل لوتيم الى هرغيسا لمباشرة مهامه الدبلوماسية بشكل رسمي في خطوة تعد الاولى من نوعها على هذا المستوى. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي تل ابيب لتعزيز حضورها في اقليم ارض الصومال الذي يسعى بدوره الى انتزاع اعتراف دولي اوسع بكيانه وسط حالة من الترقب والحذر اقليميا.
واضافت التقارير ان السفير لوتيم قدم اوراق اعتماده للرئيس عبد الرحمن عرو في مراسم احتفالية تضمنت ايضا وضع حجر الاساس لمقر السفارة الاسرائيلية الجديدة في هرغيسا. واظهرت هذه التطورات عمق التقارب بين الجانبين خاصة بعد تبادل تعيين السفراء والزيارات الرسمية المتبادلة التي جرت في وقت سابق من العام الجاري.
واكد محللون سياسيون ان هذا التحرك يعكس رغبة اسرائيل الواضحة في توسيع نطاق نفوذها بالقرب من مضيق باب المندب وعلى سواحل خليج عدن. وبين الخبراء ان الموقع الجغرافي للاقليم يمنح تل ابيب ميزة استراتيجية في مراقبة الممرات المائية الحيوية وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الترتيبات الامنية والعسكرية المستقبلية في المنطقة.
واوضح مراقبون للشأن الافريقي ان هذه الخطوة تضع الحكومة الصومالية في موقف صعب حيث تعتبرها تحديا مباشرا لسيادتها ووحدة اراضيها. واشار الخبراء الى ان دولا فاعلة في المنطقة مثل مصر وتركيا وجيبوتي تراقب المشهد بقلق نظرا لما قد يترتب عليه من تغيير في موازين القوى والتنافس الدولي على الموانئ والنفوذ البحري.
وذكرت التحليلات ان هناك احتمالات قائمة لتطوير التعاون ليشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري رغم عدم وجود تأكيدات رسمية حول انشاء قواعد عسكرية دائمة. وشدد المراقبون على ان عسكرة البحر الاحمر قد تزداد حدة في حال تحول هذا التقارب الى تحالف عسكري ملموس مما قد يستدعي ردود فعل من اطراف اقليمية اخرى ترفض التواجد الاسرائيلي بالقرب من حدودها البحرية.







