مواجهة ديبلوماسية في مجلس الامن بشان الصحراء المغربية

عرقلت روسيا بشكل مفاجئ مشروع قرار اميركي كان يهدف الى تعديل مهام بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية والضغط باتجاه اعتماد خطة الحكم الذاتي كمسار وحيد للحل السياسي، حيث استخدمت موسكو حق النقض الفيتو لمنع تمرير النص الذي تضمن تقليصا في المكون العسكري للبعثة الاممية.
واظهرت هذه الخطوة حجم التباين في وجهات النظر بين القوى الدولية الكبرى داخل مجلس الامن، خاصة بعد ان تحول الملف الذي كان يصنف ضمن الاجراءات الروتينية الى ساحة صراع سياسي مفتوح، مما دفع الجانب الروسي لطرح مقترح بديل يركز على تمديد ولاية البعثة دون احداث تغييرات جوهرية في هيكلتها.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك توجها دوليا مختلفا حول سبل التعامل مع ملف الصحراء، حيث سعت واشنطن الى فرض رؤية جديدة تتجاوز الصيغ التقليدية، في حين تمسكت موسكو بضرورة الابقاء على الوضع القائم وضمان استمرارية عمل البعثة الدولية وفقا للمعايير المعمول بها منذ عقود.
واكد مراقبون ان هذا التصويت يعكس تعقيدات المشهد الدولي وتأثيره المباشر على القضايا الاقليمية، مشيرين الى ان الايام المقبلة قد تشهد مفاوضات مكثفة بين الدول الاعضاء للوصول الى صيغة توافقية تضمن استقرار المنطقة وتنهي حالة الجمود التي تسيطر على مسار التسوية منذ فترة طويلة.







