تحركات عسكرية باكستانية مكثفة لخفض التوتر بين طهران وواشنطن

كشفت المؤسسة العسكرية في باكستان عن وجود حالة من التفاؤل الحذر بخصوص مساعي الوساطة التي تقودها اسلام اباد للتهدئة بين طهران والولايات المتحدة، وذلك في ظل حراك دبلوماسي وعسكري مكثف تشهده المنطقة خلال الايام الاخيرة. واكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني ان الزيارات المتكررة لقائد الجيش عاصم منير الى طهران، لا سيما الزيارة الاخيرة التي ترافقت مع حضور مسؤولين من السعودية وتركيا، تحمل في طياتها مؤشرات ايجابية ملموسة نحو احتواء التصعيد المستمر.
واضاف المتحدث ان بلاده تضع نصب اعينها هدف خفض التوتر الاقليمي، مشيرا الى ان تكرار الزيارات رفيعة المستوى يعكس جدية المساعي الباكستانية في تقريب وجهات النظر رغم وجود اطراف تسعى لعرقلة هذه الجهود لتحقيق مصالح خاصة بها. وبين ان القيادة العسكرية الباكستانية تتعامل بمرونة مع الملفات الشائكة، مع الحفاظ على لغة دبلوماسية تهدف الى ضمان استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق نحو مواجهات اوسع.
واوضح المسؤول العسكري ان اتفاقية الدفاع المشترك التي تم التوقيع عليها بين باكستان والسعودية وتركيا لا تغلق الباب امام انضمام اطراف اخرى، لافتا الى ان المجال مفتوح امام اي دولة تتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي واحلال السلام. وشدد على ان قرار توسيع التحالف او ارسال قوات اضافية يظل رهنا بالتوافقات السياسية بين الدول المعنية وتطورات المشهد الميداني.
واكد في الوقت ذاته التزام باكستان الثابت والمطلق بحماية امن المملكة العربية السعودية والدفاع عن المواقع المقدسة، معتبرا ان هذا الالتزام يعد ركيزة اساسية في السياسة الدفاعية الباكستانية. واشار الى ان الحوارات الجارية تهدف في جوهرها الى تعزيز الامن الاقليمي بعيدا عن التدخلات الخارجية، مع ترك الباب مفتوحا لجميع الخيارات التي تخدم الاستقرار وتضمن تجنيب المنطقة ويلات الصراعات.







